تواصل جماعة الحوثي الإرهابية، استغلال الأطفال اليمنيين وتجنيدهم كوقود لحروبها المستمرة، متجاهلة صغر سنهم وبراءتهم، في ظل استمرار انتهاكاتها للقوانين الدولية وحقوق الطفولة.
وتبرز قصة أحد الأطفال الذي قام والده بنشر صورته تزامنا مع ذكرى مقتله في صفوف الحوثيين، كشاهد مأساوي وجديد على آلة الموت الحوثية التي تستنزف الأجيال القادمة.
وكشفت شهادة مروعة لوالد الطفل الضحية، حجم التعبئة الفكرية وغسيل الدماغ الذي تمارسه الجماعة بحق القصر في جبهات القتال، ما أثار استنكار واسعا من قبل ناشطين وصحفيين لوالده الذي وافق على تسليم طفله للحوثيين.
وبحسب حديث والده، فقد تم تجريد الطفل تماماً من طفولته، حيث أشار إلى أن الطفل كان في سن البحث عن اللعب والملاهي، وتم دفعه عقائدياً بالقوة لاختيار المتاريس وخطوط التماس.
وأكد أن الأسرة حاولت منعه من الذهاب إلى الجبهات نظراً لصغر سنه، إلا أن تأثير التعبئة العسكرية والآلة الدعائية الحوثية كان أقوى من سلطة الأسرة، مما جعله يصر على التواجد ضمن مقاتلي الحوثيين.
وتعمد جماعة الحوثي إلى تغليف هذه الجريمة البشعة بشعارات دينية وعاطفية للتغرير بالأطفال وعائلاتهم، حيث أظهرت شهادات أقارب الضحايا كيف يتم تبرير زج الأطفال في محارق الموت تحت مسميات "الشهادة"، و"في سبيل الله"، وهي الشعارات التي تستخدمها الجماعة لضمان استمرار تدفق المقاتلين صغار السن إلى الجبهات دون اكتراث لمصيرهم.
وتضع هذه الحادثة الموثقة، التي يظهر فيها طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره مرتدياً جعبة عسكرية وحاملاً سلاحاً يفوق حجمه، المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية، للوقوف ضد تحويل أطفال اليمن من مقاعد الدراسة إلى خنادق الموت.
تابع المجهر نت على X
