قناة إسرائيلية تكشف عن اختراق استخباراتي للموساد استهدف أمن الحوثيين

قناة إسرائيلية تكشف عن اختراق استخباراتي للموساد استهدف أمن الحوثيين

كشفت قناة إسرائيلية، عن عملية اختراق استخباراتي نفذها عنصر تابع لجهاز "الموساد" داخل العاصمة المختطفة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي الإرهابية، في تطور يسلط الضوء على حجم الثغرات الأمنية في التركيبة القيادية للجماعة.

وذكر فيلم وثائقي بثته قناة "كان 11" Kan 11، أن العميل الإسرائيلي تمكن من التسلل إلى مواقع حساسة ومعسكرات عسكرية ومراكز نفوذ داخل مناطق سيطرة الحوثيين.

وانتحل العميل صفة صحفي أمريكي مؤيد للقضية الفلسطينية يدعى جاكسون هينكل، مستفيداً من خطاب سياسي منسجم مع شعارات الجماعة لكسب ثقتها والوصول إلى معلوماتها.

وانطلق العميل وفقا للفيلم الوثائقي، من تل أبيب مرورا بالإمارات العربية المتحدة ثم المملكة العربية السعودية، قبل أن يدخل اليمن عبر مدينة سيئون حضرموت بهوية أمريكية، ويتحرك براً نحو صنعاء.

ولعبور نقاط التفتيش، اعتمد العميل على الرشاوي لإغراء عناصر الحوثيين في تلك النقاط، كما استخدم وسائل تمويه متعددة، بينها رفع علم فلسطين على أمتعته لتجنب الشبهات وإخفاء أدوات دينية يهودية كانت بحوزته.

وبحسب ما بثته القناة الإسرائيلية، نجح عميل الموساد في دخول مدارس ومعسكرات ومرافق حساسة، كما أدى طقوساً دينية يهودية داخل صنعاء.

وكشف الفيلم عن وجود شبكة محلية سهلت له الوصول إلى مراكز صنع القرار داخل الجماعة، في مؤشر على مستوى الاختراق الذي وصل إلى عمق البنية الأمنية للحوثيين.

وساهمت الاختراقات الاستخباراتية وفقا للفيلم الوثائقي، بتوفير معلومات خلال تنفيذ إسرائيل سلسلة ضربات ضد الجماعة خلال عام 2025، أسفرت عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد الرهوي، إلى جانب عدد من الوزراء، فضلاً عن مقتل رئيس الأركان عبد الكريم الغماري.

كما ساهمت المعلومات الاستخباراتية، بحسب تقارير سابقة، في تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت منصات إطلاق صواريخ ومستودعات أسلحة في صنعاء ومحافظة الجوف.

وفي اعتراف ضمني بحجم الأزمة الأمنية، أقر زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي في خطاب سابق، بوجود اختراق داخل الجبهة الداخلية، متحدثاً عن خيانة في صفوف منظومته، وهو ما أعقبته حملة اعتقالات واسعة طالت موظفين دوليين وأمميين تحت ذريعة التجسس.

ويكشف هذا الاختراق عن هشاشة المنظومة الأمنية والاستخباراتية للحوثيين، رغم القبضة الأمنية المشددة التي تفرضها الجماعة في مناطق سيطرتها، ويشكك في قدرة الجماعة على حماية بنيتها العسكرية والسياسية من أي تهديدات القادمة.