ترحيب واسع باتفاق التبادل ومصير قحطان شرطًا لتنفيذ الصفقة (تفاصيل)

ترحيب واسع باتفاق التبادل ومصير قحطان شرطًا لتنفيذ الصفقة (تفاصيل)

رحبت أطراف محلية ودولية، الخميس، بالإعلان عن اتفاق جديد لتبادل المحتجزين بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي الإرهابية، برعاية أممية في العاصمة الأردنية عمّان، في خطوة وُصفت بأنها واحدة من أكبر عمليات التبادل منذ بدء الحرب.

ونصّ الاتفاق الإفراج عن نحو 1750 محتجزًا وأسيرًا بحسب بيان الحكومة، بينهم 27 من قوات التحالف، منهم 7 أسرى سعوديين، على أن تُنفذ العملية عبر ثلاث مراحل تشمل بدء التبادل، وتفعيل اللجان المشتركة لحصر بقية المحتجزين، ومعالجة ملفات الجثامين والرفات.

ومع الإعلان عن الاتفاق، تتجهت الأنظار مجددًا إلى ما ستتضمن الصفقة حول ملف السياسي اليمني محمد قحطان، باعتباره أحد أبرز المختطفين المشمولين بقرارات دولية ومطالبات محلية ودولية مستمرة.

وأكد مصدر في الوفد الحكومي لوكالة الأنباء الحكومية "سبأ" أن اتمام صفقة التبادل مرهون بالكشف عن مصير قحطان القيادي البارز بحزب الإصلاح.

وقال المصدر إن الاتفاق نص على تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، بمشاركة أسرة قحطان، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وقبل تنفيذ عملية الإفراج.

وفي إطار الردود الدولية، ورحب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالاتفاق، معتبرة أنه يمثل تقدمًا جوهريًا في ملف المحتجزين، وخطوة مهمة نحو لمّ شمل العائلات اليمنية، مع تأكيد استعدادها للقيام بدور الوسيط المحايد في تنفيذ عمليات الإفراج والنقل.

وفي الجانب الرسمي، بارك رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، هذا الاتفاق الذي قال إنه يمثل "لحظة فرح وأمل" وفرصة لتعزيز القيم الإنسانية ولمّ شمل العائلات قبيل عيد الأضحى.

وعلى المستوى الحقوقي، رحب المركز الأمريكي للعدالة بالاتفاق باعتباره تطورًا إنسانيًا مهمًا يخفف معاناة المعتقلين وعائلاتهم، لكنه أبدى تحفظًا واضحًا على استمرار استبعاد مئات المدنيين ومعتقلي الرأي من قوائم التبادل، بينهم نشطاء حقوقيون وموظفو سفارات ومنظمات دولية.

وقال المركز إن الاتفاق لم يتضمن الإفراج عن نشطاء حقوق الإنسان وموظفي السفارات والمنظمات الدولية المحتجزين لدى الحوثيين، محذرًا من أن اقتصار الصفقات على تبادل ذوي الارتباطات العسكرية والسياسية يكرس منطق استخدام المدنيين كورقة تفاوض.

بدورها، شددت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين على أن أي اتفاق يجب أن يستند إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني، بما يضمن الإفراج الشامل عن جميع المدنيين المختطفين والمخفيين قسرًا، وفي مقدمتهم السياسيون والصحفيون والنشطاء وموظفو المنظمات الدولية والسفارات.

أما رابطة أمهات المختطفين، فرحبت بالاتفاق باعتباره بارقة أمل لآلاف الأسر اليمنية، لكنها أكدت كذلك أن الفرحة لن تكتمل إلا بالإفراج عن جميع المختطفين والمخفيين قسرًا.

ويعيد إعلان اتفاق التبادل، فتح آمال آلاف العائلات اليمنية بإنهاء هذا الملف الإنساني المعقد، وسط مطالب متزايدة بعدم الاكتفاء بصفقات جزئية، والدفع نحو معالجة شاملة تضمن الإفراج عن كافة المحتجزين والمخفيين قسرًا، بعيدًا عن الحسابات السياسية والعسكرية.