محكمة حوثية تصدر حكماً ببراءة أحد ضباطها المتهم في جريمة قتل عمد

محكمة حوثية تصدر حكماً ببراءة أحد ضباطها المتهم في جريمة قتل عمد

أصدرت المحكمة الجزائية الابتدائية بمحافظة ذمار حكماً مثيراً للجدل قضى بتغيير توصيف جريمة قتل ارتكبها ضابط تابع للحوثيين من جريمة قتل عمد مدعومة بشهادات موثقة إلى جريمة قتل خطأ، في انكشاف واضح لحالة العبث المستمرة بسير العدالة في مناطق سيطرة جماعة الحوثي الإرهابية.

وأظهر وثيقة منطوق الحكم، إصدار القاضي الحوثي فارس عبدالسلام مرعي، عقوبة مخففة تقضي بسجن القاتل فارس أحمد علي الشعري لمدة أربع سنوات، مع إلزامه بدفع دية قتل خطأ وتعويضات مالية لأولياء الدم.

كما قضت المحكمة ببراءة المتهم من تهمة الإضرار بالمال لعدم ثبوتها، وعقب صدور الحكم، بادر أولياء الدم إلى تقديم طلب استئناف للطعن في القرار، ورفضت القبول بحكم يصادر حقها الشرعي والقانوني.

وتعود وقائع الجريمة إلى نحو عامين، عندما أقدم الجاني فارس الشعري، الذي ينتمي لمحافظة ذمار ويعمل ضابطاً في البحث الجنائي التابع لجماعة الحوثي في رداع، على قتل المواطن فيصل قائد أحمد فارع العواضي.

وكان الضحية، وهو شاب من أبناء مديرية المشنة بمحافظة إب ويستعد لإقامة حفل زفافه، يعمل سائق حافلة أجرة حين نشبت مشادة كلامية بينه وبين القاتل الذي كان راكباً معه، وذلك بسبب خلاف على قيمة الأجرة، انتهى بإطلاق الرصاص على السائق ما أدى إلى مقتله على الفور.

​واستغلت الجماعة نفوذها الأمني، حيث مارست حينها ضغوطاً لإجبار أسرة الضحية على استلام الجثة ودفنها لإغلاق الملف والتغطية على القضية مع التستر على الجاني.

وأكدت مصادر مقربة من أسرة المجني عليه، أن خلافات نشبت بين أسرة الضحية والجهات الأمنية بشأن مسار التحقيق، نتيجة تلاعب الحوثيين بمجريات القضية.

وتحولت المحاكم في مناطق سيطرة الحوثيين من مؤسسة لتحقيق العدالة إلى مجرد أداة بيد الجماعة لتنفيذ أجنداتها وحماية نفوذها، عبر استخدامه في حماية قياداتها وعناصرها، ومصادرة حقوق وممتلكات المواطنين، مما أفقد القضاء ثقة المجتمع وجعله مظلة لتكرس الظلم وشرعنته.