هددت جماعة الحوثي الإرهابية، ناشط وصانع محتوى بالسجن والمحاكمة، وذلك على خلفية قيامه بكشف اختلالات جسيمة تتعلق بإدارة المرور وتزوير لوحات السيارات الرسمية.
ونشر الناشط عبدالإله العديل الملقب بـ "الريس"، تسجيلاً مرئياً كشف فيه عن وجود عدة سيارات تحمل الرقم ذاته (5/17 خصوصي)، فيما هددت شرطة صنعاء الخاضعة للحوثيين بضبطه وإحالته للجهات الأمنية والقضائية.
وبدأت القضية بحسب توضيح الناشط الريس، قبل نحو عامين خلال موكب عرس، عندما اكتشف أحد أصدقائه سيارة أخرى تحمل نفس رقم لوحته الشخصية، ليتم حينها إبلاغ إدارة المرور رسمياً، غير أنه قال إن البلاغ لم يلقَ أي تجاوب أو معالجة.
وأضاف العديل أنه تفاجأ مؤخراً بظهور سيارة جديدة تحمل الرقم نفسه، ما دفعه إلى نشر صور ومقاطع فيديو دعماً لصديقه، وإعادة فتح الملف أمام الرأي العام بعد تجاهل الشكوى السابقة.
وبدلاً من التحقيق في مشكلة اللوحات، أصدرت شرطة المرور بياناً اتهمت فيه العديل بالتضليل، ومنحته مهلة 24 ساعة لتقديم ما يثبت مزاعمه بشأن وجود سيارات متعددة تحمل نفس الرقم داخل صنعاء.
وفي الوقت ذاته، زعم البيان الحوثي أن اللوحات المتداولة قد تكون مزورة أو ممنتجة بالذكاء الاصطناعي، أو تعود لمناطق خارج سيطرتها، مكتفياً بالإشارة إلى أن إثارة القضية تخدم "أجندات العدو" وتهدف لزعزعة الثقة بالمؤسسات الحكومية.
من جانبه، عبّر العديل عن استغرابه من تحوّل بلاغه وسؤاله إلى تهمة، مضيفاً أن المشكلة ليست في طرح الأسئلة أو كشف الاختلالات، بل في أن يتحول من يثير قضية عامة إلى خصم بمجرد مطالبته بتوضيح أو مساءلة جهة رسمية.
وأثارت القضية خلال الساعات الماضية، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يكشف تكرار الأرقام عمليات النصب والاحتيال التي تُمارسها قيادات ومشرفين حوثيين بحق المواطنين في مناطق سيطرتهم.
ويرى مراقبون أن وجود سيارات متعددة بنفس الرقم ينسف ادعاءات الحوثيين بالسيطرة الأمنية، ويفتح الباب أمام تساؤلات عن استخدام هذه السيارات في عمليات مشبوهة.
تابع المجهر نت على X
