إعدام قاتل طبيب في ذمار رضوخا للضغط الشعبي عقب مماطلات حوثية

إعدام قاتل طبيب في ذمار رضوخا للضغط الشعبي عقب مماطلات حوثية

شهدت مدينة ذمار، اليوم الأربعاء، تنفيذ حكم الإعدام بحق قاتل الطبيب جمعان السامعي في ساحة السجن المركزي، بعد أكثر من سنتين ونصف على الجريمة التي هزّت الأوساط الطبية والمجتمعية، في خطوة اعتبرها مراقبون رضوخًا متأخرًا لضغط شعبي متصاعد، بعد مماطلة سلطات جماعة الحوثي الإرهابية بتطبيق العدالة في وقتها.

وأفادت مصادر محلية، أن سلطات الحوثيين نفذت حكم الإعدام قصاصًا بحق عبدالله عبدالعزيز المتوكل، المدان بقتل الدكتور السامعي داخل مستشفى الوحدة التعليمي الجامعي في ذمار، وهي الجريمة التي أثارت حينها موجة غضب عارمة واحتجاجات طلابية واسعة، امتدت إلى عدة محافظات.

ورغم صدور الحكم منذ أشهر، إلا أن تنفيذه واجه سلسلة من التأجيلات المتكررة، حيث تم تأجيله لموعد ثالث، عقب تحديد موعدي 21 يناير و4 فبراير، ما أثار استياءً واسعًا لدى أسرة الضحية وزملائه وطلاب الجامعة، الذين اتهموا سلطات الحوثيين بالمماطلة والتسويف، والمساومة على قضية رأي عام.

وخلال الفترة الماضية، كثّف أهالي الضحية وناشطون حقوقيون وطلاب من تحركاتهم، مطالبين بسرعة تنفيذ حكم القصاص وعدم إخضاع القضية لأي اعتبارات أو وساطات، مؤكدين أن التأخير المتكرر قوّض الثقة في جدية الجهات المسيطرة في إنفاذ القانون.

ويرى متابعون أن توقيت تنفيذ الحكم اليوم جاء تحت وطأة هذا الضغط الشعبي المتراكم، في ظل تصاعد الانتقادات المحلية، ما يعكس مماطلة سلطات الحوثيين في التعامل مع القضايا الجنائية الحساسة، حيث يتم تأجيل العدالة حتى تتحول إلى عبء سياسي واجتماعي يصعب تجاهله.

وتعود تفاصيل الجريمة إلى 24 سبتمبر/أيلول 2023، حين أقدم الجاني على إطلاق النار على الدكتور جمعان السامعي داخل حرم المستشفى، في واقعة صادمة انتهكت حرمة المرافق الطبية وأثارت مخاوف واسعة بشأن سلامة الكوادر الصحية.