بين اليمن والسعودية خطوط ترسمها الخريطة، لكن ما بين القلوب أعمق من أن تُحاصر بحدود. هناك، حيث يتداخل النسب وتتقاطع الطرق، يتحول الجوار إلى مصير واحد، وإلى تاريخ لا ينقسم. شعبان في خندق واحد، تجمعهما روابط إنسانية واجتماعية تتفوّق على أي عاصفة سياسية عابرة.
تذكرنا «عاصفة الحزم» بأن الجوار في زمن الأزمات يتحول إلى نجدة، وإلى موقف لا يُنسى. كانت الوقفة السعودية سداً في وجه مشروع توسعي، وتجسيداً لإدراكٍ عميق بأن أمن اليمن جزء من نبض المنطقة كلها.
حاولت الميليشيا أن تشق هذا الجدار الصلب، وأن تغرس الشك بين ضفتيه، لكن الدم الممتزج على الأرض كان أبلغ من أي شعار كاذب. لم تنجح حملات التشويه أمام حقيقة بسيطة وراسخة: المصير واحد، والتاريخ واحد، والجغرافيا لا تُغيّر ما خطّته الأواصر بين الناس.
في أحلك الظروف كانت المملكة سنداً لليمنيين، ونافذة يتنفس منها الأمل. لم يكن الدعم منّة، بل كان امتداداً لأخلاق الجوار، وروح الأخوة، ومسؤولية إنسانية تتجاوز الحسابات الضيقة.
الجوار قدر لا يُختار، لكن الصداقة اختيار يُصان. ومستقبل البلدين يكمن في تعزيز هذه الشراكة التاريخية، لأن الجذور العميقة لا تقتلعها العواصف، بل تزداد ثباتاً كلما اشتدّت الريح.
#اليمن_والسعودية_مصير_واحد
تابع المجهر نت على X