المبعوث الأممي يناقش في عدن التحديات السياسية والاقتصادية والانسانية

المبعوث الأممي يناقش في عدن التحديات السياسية والاقتصادية والانسانية

شهدت العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الثلاثاء، سلسلة لقاءات مكثفة للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، ركزت بشكل أساسي على التحديات الاقتصادية والملفات السياسية والإنسانية، في ظل استمرار تعثر مسارات التفاوض حول ملف الأسرى والمحتجزين.

وبحث وزير المالية مروان فرج بن غانم، مع المبعوث الأممي طبيعة الوضع الاقتصادي الراهن، والتحديات التي تواجه الحكومة، وعلى رأسها الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.

واستعرض الجانبان أولويات الحكومة، بما يشمل ضبط الانضباط المالي، وتنظيم القطاع المصرفي، وإدارة النقد الأجنبي، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.

كما ناقش اللقاء ملامح الموازنة العامة لعام 2026، والتي تركز على ترشيد الإنفاق، وإعطاء الأولوية لرواتب موظفي الدولة والخدمات الأساسية، إلى جانب تمويل الواردات الحيوية وتحسين كفاءة الإنفاق العام.

وتطرق الجانبان أيضاً إلى تداعيات التصعيد الإقليمي والأزمة في الشرق الأوسط على الاقتصاد اليمني.

وفي سياق الإصلاحات، تم تسليط الضوء على استئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي بعد توقف دام 11 عاماً، وإقرار نتائجها، ضمن خطة إصلاح اقتصادي تهدف إلى تعزيز الإيرادات العامة، وإلغاء الرسوم غير القانونية، وتحسين توريد الموارد إلى البنك المركزي في عدن.

وأكد وزير المالية التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتوسيع التعاون الدولي، مشيداً بالدعم المقدم من المملكة العربية السعودية، لما له من دور محوري في دعم الاستقرار الاقتصادي والخدمي.

وفي لقاء آخر، بحثت وزيرة الدولة لشؤون المرأة عهد جعسوس مع المبعوث الأممي سبل تعزيز تمكين المرأة اليمنية، حيث جرى التركيز على رفع مشاركتها في مواقع صنع القرار ودعمها سياسياً واقتصادياً، بما يعزز فرص التنمية والاستقرار.

من جانبه، أكد غروندبرغ اهتمام الأمم المتحدة بدعم دور المرأة في مختلف المسارات السياسية والاقتصادية.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار جهود المبعوث الأممي لدفع عملية سياسية بقيادة يمنية، عقب وصوله إلى عدن أمس الاثنين، في وقت لا تزال فيه مفاوضات الأسرى والمحتجزين الجارية في عمّان، تراوح مكانها بين التقدم الجزئي والتعثر، دون التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.