إيران تهدد بإغلاق مضيق باب المندب عبر وكلائها في المنطقة

إيران تهدد بإغلاق مضيق باب المندب عبر وكلائها في المنطقة

حذّر مصدر إيراني رفيع، من أن حلفاء طهران وفي مقدمتهم جماعة الحوثي الإرهابية، قد يلجؤون إلى إغلاق مضيق باب المندب في حال خروج التصعيد الإقليمي عن السيطرة، في خطوة من شأنها تهديد مباشر لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وأكد المصدر في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، أن إيران لن تُبدي مرونة في موقفها ما دامت الولايات المتحدة تواصل الضغط عليها، مشيراً إلى استمرار تبادل الرسائل بين الطرفين عبر وسطاء إقليميين.

وفي وقت سابق، أعلن أحد قادة الحوثيين في تصريح للوكالة، استعداد الجماعة عسكرياً لاستهداف المضيق دعماً لطهران.

فيما صرّح القيادي محمد علي الحوثي لقناة "سي إن إن" بأن الجماعة تمتلك القدرة على التحكم بالممر البحري، معتبراً أن ذلك يأتي في إطار منع استخدام البحر الأحمر لأغراض عسكرية ضد "دول إسلامية".

وفي الوقت ذاته، أبدى الحوثيون استعداداً مشروطاً للتهدئة مع الولايات المتحدة، يتضمن وقفاً متبادلاً للهجمات، مؤكدين أنهم لم ينفذوا عمليات ضد الملاحة أو الأصول الأمريكية مؤخراً، وأن استمرار هذا النهج مرتبط بعدم حدوث تصعيد جديد.

وفي رسالة موجهة إلى دول الجوار، ألمحت الجماعة إلى أن الموانئ السعودية على البحر الأحمر لن تكون ضمن أهدافها، طالما استمرت الرياض في سياسة خفض التصعيد وعدم الانخراط في أي تحالف عسكري ضدها.

وتعكس التهديدات الإيرانية نهجها القائم على عسكرة الممرات البحرية واستخدامها كورقة ابتزاز سياسي واقتصادي، خاصة مع تأكيد المصدر أن طهران لن تُظهر أي مرونة في مواجهة الضغوط الأمريكية، ما دام يُطلب منها "الاستسلام".

وتزداد خطورة هذه التهديدات في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 10% من التجارة العالمية، إضافة إلى نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز المسال المتجهة من الخليج إلى أوروبا.

ويكتسب المضيق أهمية مضاعفة بعد اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، حيث يمثل شرياناً حيوياً يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، ويُعد ممراً أساسياً للسفن المتجهة إلى قناة السويس، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه ذا تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.