أعلن القيادي البارز في جماعة الحوثي الإرهابية محمد علي الحوثي، التزام جماعته بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، لكنه ربط ذلك بشرط فضفاض يتمثل في "التزام واشنطن بوقف عدوانها"، في صيغة تعكس محاولة واضحة لكسب الوقت دون تقديم ضمانات حقيقية لخفض التصعيد.
وبحسب ما نقلته شبكة CNN عبر وزارة الإعلام التابعة لحكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، قال الحوثي إن جماعته تحترم وقف إطلاق النار فقط ضمن هذا الإطار المشروط، ما يفتح الباب أمام استئناف الهجمات في أي لحظة تحت ذرائع سياسية أو عسكرية.
وتأتي هذه التصريحات بعد تصعيد لافت، حيث بدأت الجماعة في 28 مارس/آذار إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، في خطوة اعتُبرت امتدادًا للدور الإيراني في المنطقة، رغم نفي الحوثيين تلقي أوامر مباشرة من طهران.
ورغم ادعاء الجماعة توقفها مؤخرًا عن استهداف السفن أو الأصول الأمريكية، إلا أنها لم تستبعد العودة إلى هذه العمليات، بل لوّحت بخيارات تصعيدية أخطر، من بينها إغلاق مضيق باب المندب، أحد الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، وهو تهديد يعكس استعدادًا لاستخدام الورقة الاقتصادية والعسكرية كورقة ضغط إقليمية.
كما زعم القيادي الحوثي أن جماعته تسعى إلى "منع استخدام البحر الأحمر عسكريًا ضد أي بلد مسلم"، في خطاب يتناقض مع ممارسات سابقة تضمنت استهداف سفن تجارية دولية لا علاقة مباشرة لها بالصراعات الجارية، ما يثير تساؤلات حول مصداقية هذا الطرح.
وفيما يخص السعودية، حاول الحوثيون إظهار موقف أقل تصعيدًا، إذ أشار محمد علي الحوثي إلى عدم وجود نية لاستهداف الموانئ السعودية على البحر الأحمر، مشروطًا ذلك باستمرار الرياض في خفض التصعيد وعدم الانخراط في أي تحرك عسكري مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.
في المقابل، يستمر الارتباط الوثيق بين الحوثيين وإيران في إثارة المخاوف الإقليمية، خاصة في ظل تصاعد التوترات واستهداف طهران لدول خليجية بمزاعم استضافتها لقواعد عسكرية أمريكية، ما يعزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع.
يُذكر أن الحوثيين يسيطرون على السواحل اليمنية المطلة على البحر الأحمر في الحديدة وحجة، وقد شنوا على مدى نحو عامين - حتى مايو/أيار 2025- هجمات متكررة على سفن قالوا إنها مرتبطة بإسرائيل بذريعة دعم غزة، ما دفع كبرى شركات الشحن إلى تغيير مساراتها بعيدًا عن المنطقة.
تابع المجهر نت على X
