قُتل شاب، اليوم الاثنين، إثر قصف بطائرة مسيّرة استهدف منزله في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، في ظل تصعيد عسكري وتوتر متزايد تشهده المنطقة منذ أيام، وسط إقرار من مسؤولي إعلام طارق بسقوط ضحايا مدنيين جراء الحملات العسكرية المستمرة التي تنفذها قوات "المقاومة الوطنية" وحصارها لعدد من القرى السكنية.
وأفادت مصادر محلية أن طائرة مسيرة تابعة لقوات المقاومة الوطنية، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، استهدفت فجر اليوم الإثنين منزل المواطن علي طه جابر.
وأسفر القصف عن إصابة نجله "برهان" بجروح بالغة، فارق على إثرها الحياة، ويُعد والد علي طه أحد القادة البارزين في معارك تحرير الوازعية من الحوثيين عام 2016.
في السياق، أقر نبيل الصوفي المسؤول الإعلامي لطارق صالح، بسقوط ضحايا مدنيين جراء هذه الأحداث، معلقاً على مقتل الشاب "برهان" في منشور له على صفحته في "فيسبوك".
وزعم الصوفي أن "المدنيين يدفعون ثمن القلاقل الأمنية"، وهو ما اعتبره مراقبون اعترافاً صريحاً بالخطأ وسقوط أبرياء نتيجة العمليات العسكرية في القرى المأهولة.
وتأتي هذه الحادثة بعد يوم واحد من قيام القوات ذاتها باقتحام منزل ناصر الطيار، وهو قيادي آخر شارك في تحرير الوازعية ومعسكر خالد، إلى جانب مداهمة منازل أقاربه في قرية "حنة الغربية" بحجة البحث عن مطلوبين.
وفي إطار التصعيد، أكدت المصادر تحرك تعزيزات عسكرية كبيرة تابعة للمقاومة الوطنية من مدينة المخا باتجاه الوازعية، ترافقها عملية نشر مكثفة للقناصة في معظم أنحاء المديرية.
وأشارت المصادر إلى أن العمليات العسكرية استهدفت القرى السكنية بشكل مباشر، رغم أن المطلوبين للقوات يتواجدون في الجبال ويخضعون لحصار خانق هناك.
في المقابل، أعلنت قبائل المنطقة النفير العام، حيث انتشر المئات من المسلحين القبليين على امتداد الخط الرئيسي في منطقتي "الشقيراء" و"حنة" وسط الوازعية لمواجهة الحملة.
وأضافت المصادر أن مشايخ قبائل "المشاولة" عقدت اجتماعاً طارئاً للوقوف أمام هذه التطورات التي استهدفت منازل المدنيين.
وتعيش عدد من قرى الوازعية تحت حصار مشدد منذ خمسة أيام، تخلله مداهمات وإغلاق لمرافق صحية وتعليمية، وتحويل بعض المدارس إلى ثكنات عسكرية، بالإضافة إلى اعتقالات تعسفية واعتداءات طالت مدنيين ونساء، وهو ما اعتبره مراقبون "عمليات انتقامية" بحق أبناء المديرية.
سياسيا أدان الحزب الاشتراكي اليمني في الوازعية بشدة ما وصفه بـ"الحملة العسكرية الغاشمة"، وحمل الحزب الجهات المنفذة كامل المسؤولية عن الانتهاكات الصارخة لحقوق المواطنين وحياتهم، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات سيفاقم المعاناة ويجر المنطقة نحو مزيد من العنف.
ووجه أهالي الوازعية والقوى السياسية، والوجاهات الاجتماعية في المديرية، مناشدات عاجلة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، للتدخل الفوري لاحتواء الموقف قبل انفجاره كلياً.
وطالب الأهالي برفع الحصار عن قراهم، ووقف الانتهاكات، وتمكين مؤسسات الدولة المدنية والأمنية من أداء مهامها بعيداً عن الممارسات العسكرية.
تابع المجهر نت على X
