أثار إعلان صادر عن النيابة العامة في محافظة عمران الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي الإرهابية، موجة استياء واسعة بعد دعوتها أولياء الدم لاستلام عشرات الجثامين المتراكمة في ثلاجات مستشفى "الصماد"، خلال مهلة لا تتجاوز 15 يومًا، ملوّحة بدفنها قسرًا في حال عدم الاستجابة.
وبحسب نص الإعلان الحوثي، فإن النيابة دعت ذوي المتوفين إلى الحضور لاستلام جثامين أقاربهم، مبررة ذلك بـ"تكدّس الجثث"في ثلاجات المستشفى، وسط إهمال إداري وإنساني داخل المؤسسات الواقعة تحت سيطرة الجماعة.
وشملت القائمة 163 جثة بعضها مجهول الهوية، في حين تحدثت تقارير سابقة عما يقارب 200 جثة متراكمة في ثلاجات المستشفى ذاته، وسط مخاوف حقوقية من أن تكون هذه الحالات مرتبطة بانتهاكات جسيمة أو إخفاء لأدلة جنائية محتملة.
وفي مايو/آب من العام الماضي، أعلنت الجماعة عن دفن 194 جثة قالت إنها مجولة الهوية وكانت في ثلاجة الموتى بمستشفى الصماد، دون الإشارة لنتائج الطب الشرعي.
ويُعد مستشفى الصماد من أبرز المنشآت الحكومية في المحافظة وأكبرها والذي كان يُعرف سابقًا بمستشفى 22 مايو قبل أن تقوم الجماعة بتغيير اسمه، إلا أن مصادر محلية أشارت إلى استخدامه كموقع لتجميع جثامين متراكمة منذ سنوات دون معالجة قانونية وإنسانية.
ويرى مراقبون أن الإعلان الحوث يطرح تساؤلات حول مصير الجثث، وآليات التحقيق من الجثث المجهولة، ومدى احترام كرامة الموتى وحقوق أسرهم، خصوصًا في ظل التهديد بالدفن دون حضور ذويهم.
كما اعتبر ناشطون أن تحميل الأسر مسؤولية استلام الجثامين خلال مهلة قصيرة، في ظل أوضاع إنسانية واقتصادية معقدة، يمثل محاولة للتنصل من المسؤولية القانونية، وإغلاق هذا الملف الحساس دون شفافية.
ويأتي هذا التطور في ظل الحرب في اليمن المستمرة لأكثر من عشر سنوات، وما خلفته من أوضاع إنسانية متدهورة، حيث تتزايد الدعوات الحقوقية لفتح تحقيقات مستقلة بشأن المقابر الجماعية والجثامين مجهولة الهوية في مناطق سيطرة الحوثيين.
تابع المجهر نت على X
