اعتداء حوثي على مواطن في صنعاء يكشف تغوّل الجماعة وتقويضها للقضاء

اعتداء حوثي على مواطن في صنعاء يكشف تغوّل الجماعة وتقويضها للقضاء

أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها المواطن فضل فضل أحمد اليمني، مؤكدة أن ما يجري بحقه يمثل نموذجاً صارخاً لانهيار منظومة العدالة وتفشي استغلال النفوذ في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.

وأوضحت الشبكة في بيان، أن الضحية يواجه حملة ممنهجة من الضغوط والانتهاكات لإجباره على التنازل عن حقوقه القانونية في قضية منظورة أمام القضاء، في سلوك يعكس تدخلاً فاضحاً في عمل السلطة القضائية وتقويضاً متعمداً لاستقلالها.

وبحسب البيان، فإن هذه الانتهاكات شملت سلسلة من الجرائم الجسيمة، أبرزها الاعتداءات المتكررة، والتهديد المباشر، والاحتجاز التعسفي في سجون غير رسمية، إضافة إلى انتهاك حرمة منزله والتجسس على أسرته، وصولاً إلى محاولة اغتيال مباشرة نتيجة تعرضه لإصابة في شقة الأيسر، في انتهاك صارخ للحق في الحياة والأمن الشخصي.

وفي أواخر فبراير/شباط الماضي، تعرض منزل المواطن فضل اليمني في منطقة حزيز جنوب صنعاء لحصار واعتداء عنيف نفذته مجموعة مسلحة يقودها القيادي الحوثي سليم مشقي، بمشاركة أكثر من 20 شخصاً، حيث تم رشق المنزل بالحجارة وترويع النساء والأطفال داخله.

وأفادت مصادر محلية، بإصابة إحدى بناته بجروح بليغة في البطن نتيجة هذا الاعتداء الوحشي، في حين لا يزال رب الأسرة ملاحقاً ومشرداً بعد تعرضه للاختطاف والاحتجاز، حيث تم العبث بهاتفه ومسح الأدلة، إلى جانب تهديده بنشر صور خاصة بعائلته تم الحصول عليها عبر وسائل تجسس زرعها المعتدون فوق منزله.

كما أكدت الشبكة أن هذه الوقائع جرت تحت حماية مباشرة من قسم شرطة حزيز، وبإشراف من قيادات في جهاز الأمن والمخابرات التابع لجماعة الحوثي، ما يكشف عن تواطؤ رسمي واستخدام ممنهج للأجهزة الأمنية كأدوات للترهيب وانتهاك حقوق المواطنين.

واعتبرت الشبكة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الوطنية وكافة المبادئ الإنسانية، وتعكس حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون في ظل غياب الحماية القانونية واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.

وحملت الشبكة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة المواطن وأفراد أسرته، مطالبة بوقف فوري لكافة أشكال الانتهاكات، وضمان حقه في التقاضي العادل دون أي ضغوط أو تهديد، وفتح تحقيق جاد وشفاف لمحاسبة جميع المتورطين.

كما دعت الشبكة المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية إلى تكثيف جهودها في رصد هذه الانتهاكات وتوثيقها، والعمل على إحالتها إلى الجهات المختصة، بما يسهم في الحد من هذه الجرائم ووضع حد لحالة الانفلات القائمة.