تُنهي بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، اليوم الثلاثاء، 31 مارس/آذار 2026، ولايتها رسمياً في اليمن، بعد سنوات من الإشراف على اتفاق ستوكهولم، وذلك بموجب التمديد النهائي الذي أقره مجلس الأمن الدولي مطلع العام الجاري.
ويأتي إنهاء مهام البعثة تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2813، الذي جرى اعتماده في 27 يناير/كانون الثاني الماضي، بناءً على مشروع قرار بريطاني، وحظي بموافقة 13 دولة مع امتناع روسيا والصين عن التصويت.
ويتضمن القرار توجيهاً صريحاً للأمين العام للأمم المتحدة بإعداد خطة متكاملة، بالتشاور مع الأطراف اليمنية، لضمان انسحاب منظم وآمن لأفراد البعثة ومعداتها، مع نقل مهامها تدريجياً إلى مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن.
وعلى مدار فترة عملها، واجهت البعثة الأممية تعقيدات وانتقادات واسعة، فقد وجهت الحكومة اليمنية اتهامات متكررة لجماعة الحوثي الإرهابية بعرقلة مهام البعثة وعدم الالتزام ببنود الاتفاق، متهمة الأمم المتحدة بالتساهل حيال تلك الخروقات.
وبلغ التوتر ذروته في مارس/آذار 2020 حين أعلنت الحكومة تعليق مشاركتها في لجنة تنسيق إعادة الانتشار عقب مقتل أحد ضباط الجيش برصاص قناص حوثي.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة الدعوات الرسمية والشعبية المطالبة بإنهاء اتفاق ستوكهولم كلياً، حيث تنظر قوات الشرعية للاتفاق على أنه حال دون تمكن القوات الحكومية من استعادة مدينة الحديدة وموانئها.
وتتطابق هذه الرؤية مع تحذيرات متزايدة من استغلال الحوثيين للاتفاق كغطاء لتعزيز نفوذها، وتوظيف عائدات موانئ الحديدة لدعم عملياتها العسكرية وتهديد الملاحة الدولية.
يُذكر أن مجلس الأمن كان قد أنشأ بعثة "أونمها" بموجب القرار 2452 في 16 يناير/كانون الثاني 2019، بهدف مراقبة وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار في مدينة الحديدة وموانئها الحيوية (الصليف ورأس عيسى).
وخلال مسيرتها التي بدأت بولاية مدتها ستة أشهر، جرى تمديد مهمة البعثة تسع مرات، قبل أن يُتخذ القرار النهائي بإنهائها هذا العام.
تابع المجهر نت على X
