إصابة العشرات بألعاب نارية خطيرة نشرها تجار حوثيون في صنعاء

إصابة العشرات بألعاب نارية خطيرة نشرها تجار حوثيون في صنعاء

انتشرت ألعاب نارية ومفرقعات شديدة الانفجار، في العاصمة المختطفة صنعاء بالتزامن مع عيد الفطر المبارك، في ظل اتهامات مباشرة لجماعة الحوثي الإرهابية، بالسماح لتجار مرتبطين بها بإغراق الأسواق بهذه المواد، دون أي رقابة تُذكر، ما يهدد سلامة السكان، خصوصاً الأطفال.

وأكدت مصادر طبية، تسجيل عشرات الإصابات خلال أول أيام عيد الفطر، معظمها بين الأطفال والمراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي للألعاب النارية.

وأضافت المصادر أن الحالات المصابة تنوعت بين حروق خطيرة، وإصابات في العين، وجروح عميقة، وحتى بتر في الأصابع. وفقا لصحيفة الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أن المستشفى الجمهوري بصنعاء وحده، استقبل أكثر من 18 حالة خلال ساعات قليلة، بعضها وُصف بالحرج، ما يعكس حجم الكارثة المتفاقمة.

وأفاد سكان محليون، بانتشار غير مسبوق لأنواع جديدة من الألعاب النارية، تُباع علناً في الأسواق والبسطات وعلى الأرصفة، وبأسعار تجعلها في متناول الأطفال.

وأوضح السكان أن بعض هذه الأنواع ذات قوة تفجيرية عالية، تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن معروفة سابقاً في المدينة، مضيفين أن الأطفال يستخدمونها داخل الأحياء السكنية المكتظة، ما أدى إلى حوادث متكررة، بينها حرائق وإصابات مباشرة.

وبحسب مصادر محلية وتجار، دخلت كميات كبيرة من هذه المواد عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، ويتم توزيعها من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة داخل الجماعة، ما يفسر سهولة انتشارها رغم خطورتها والتحذيرات المستمرة منها.

وفي السياق، حذر أطباء من أن بعض هذه الألعاب يحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يرفع احتمالات وقوع إصابات جماعية، خاصة في المناطق المكتظة.

وأشارت البيانات الطبية إلى أن الضحايا في غالبيتهم أطفال دون سن الخامسة عشرة، في ظل غياب التوعية والرقابة.

ويأتي هذا التطور في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في صنعاء من نقص حاد في الإمكانات والأدوية، ما يجعل التعامل مع هذه الإصابات أكثر صعوبة وكلفة، ويضاعف من معاناة المصابين وأسرهم.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه المواد الخطرة يضع الحوثيين أمام مسؤولية مباشرة، ويثير تساؤلات جدية حول الجهات التي تدير هذه التجارة وتستفيد منها، في ظل غياب أي إجراءات حقيقية لحماية المدنيين أو الحد من هذه الظاهرة المتصاعدة.