تقارير صحفية تكشف عن جبايات غير مشروعة للانتقالي المُنحل بعشرات المليارات

تقارير صحفية تكشف عن جبايات غير مشروعة للانتقالي المُنحل بعشرات المليارات

كشفت تقارير صحفية عن ممارسات غير مشروعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المُنحل ، تمثلت في فرض جبايات واسعة على واردات الوقود والبضائع في العاصمة المؤقتة عدن، بعائدات شهرية بلغت عشرات المليارات من الريالات اليمنية.

وبحسب الصحفي فتحي بن لزرق، كان المجلس يفرض رسوم تصل إلى 12 ريالاً على كل لتر وقود يدخل عبر ميناء الزيت، قبل أن تُرفع لاحقًا إلى 25 ريالاً، ما دفع التجار إلى التلويح بالتوقف عن الاستيراد، الأمر الذي أدى إلى التراجع عن الزيادة. وخلال أشهر الذروة، كانت تدخل أكثر من 20 سفينة وقود شهريًا، بعائد لا يقل عن 10 مليارات ريال من هذا المنفذ وحده.

وأشارت التقارير إلى أن هذه العمليات كانت تتم عبر شركة "إسناد" المملوكة لرئيس المجلس المُنحل عيدروس الزُبيدي، إضافة إلى فرض رسوم على ناقلات النفط القادمة من مأرب بقيمة 3 ملايين ريال لكل قاطرة، ومليوني ريال على كل قاطرة غاز تدخل عدن، تُحوَّل إلى حساب ما يسمى بـ"اللجنة الاقتصادية". 

كما فُرضت جبايات على الحاويات الخارجة من الميناء، بلغت 300 ألف ريال للحاوية الواحدة، و900 ألف ريال للحاويات المتجهة إلى المحافظات الشمالية.

وبحسب التقديرات، بلغ إجمالي الإيرادات الشهرية نحو 30 مليار ريال يمني، منها 10 مليارات من الحكومة، و10 مليارات من ميناء الزيت، و10 مليارات من جبايات متفرقة، دون أن ينعكس ذلك على صرف رواتب الموظفين أو تحسين الخدمات أو تنفيذ مشاريع تنموية.

وأوضح بن لزرق أن هذه الأموال أُودعت في بنوك تجارية خاصة، قبل تحويلها إلى عملات أجنبية وتهريبها إلى الخارج، ما ساهم بشكل مباشر في تدهور سعر صرف العملة المحلية، وظهور بنوك تجارية ضخمة خلال فترة قصيرة.

وأكد امتلاك وثائق رسمية معتمدة تدعم هذه المعلومات، مشددة على أن الانتقادات موجهة إلى الممارسات لا إلى الكيانات، في ظل تساؤلات شعبية متزايدة حول مصير هذه الأموال وتأثيرها على الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد.