علق المحلل والخبير الاقتصادي اليمني وحيد الفودعي، على قرار البنك المركزي بإصدار نقدي جديد، متناولًا سبل توظيفه لمعالجة الاختلالات في السوق النقدية والحفاظ على استقرار سعر الصرف.
وأوضح الفودعي في منشور له على "فيسبوك" أن البنك المركزي أقرّ، أمس الجمعة، إصدارًا نقديًا بقيمة 100 مليار ريال يمني، مضيفا أن هذا الإصدار كان يمكن استثماره لمعالجة شح السيولة في السوق دون التأثير على سعر الصرف، الذي ظل مستقرًا لأكثر من سبعة أشهر.
وأشار إلى أنه من الممكن توجيه البنوك وشركات الصرافة لشراء العملات الأجنبية لحساب البنك المركزي وبالسعر الرسمي المحدد عند 425 ريالًا مقابل الريال السعودي، مقابل ضخ ما يعادلها من سيولة بالعملة المحلية في السوق.
واعتبر أن هذا الإجراء كان سيحقق حزمة من الأهداف المتكاملة، في مقدمتها معالجة أزمة السيولة المحلية عبر ضخ نقدي منظم وموجّه، إلى جانب تعزيز الاحتياطيات الأجنبية من خلال تجميع العملة الصعبة لصالح البنك المركزي بما يدعم تمويل فاتورة الاستيراد.
وأضاف أن هذه الآلية كانت ستسهم كذلك في الحفاظ على استقرار سعر الصرف ومنع تشكّل توقعات مضاربية، خصوصًا في ظل سعي بعض المتعاملين إلى زعزعة الاستقرار لتحقيق أرباح قصيرة الأجل.
وأكد الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي، أن توظيف الإصدار النقدي كأداة مزدوجة الغاية (Dual-Objective Instrument) كان سيجمع بين إدارة السيولة الداخلية وتعزيز المركز الخارجي للعملة، دون الحاجة إلى تحريك السعر الاسمي للصرف، بما يحافظ على الثقة ويحدّ من التقلبات غير المبررة في السوق.
تابع المجهر نت على X
