اكتفى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المُعلن حلّه عيدروس الزبيدي، مساء الأحد، بنشر كلمة مكتوبة عبر صفحته على منصة "فيسبوك" رغم الترويج المسبق لظهور مصور بالتزامن مع فعالية إحياء الذكرى التاسعة لإعلان عدن وتأسيس المجلس، في خطوة أثارت استياء أنصاره.
وجاءت الكلمة المكتوبة عقب حشد أنصار المجلس في ساحة العروض للاستماع لكلمة مصورة للزبيدي هي الأولى منذ التطورات التي أعقبت قرارات يناير بإعلان حل المجلس، قبل أن يفاجأ الحضور بعدم ظهوره والاكتفاء بنص مطول حمل نبرة دفاعية وتبريرية تجاه وضع المجلس بعد فقدانه شرعيته السياسية داخل المجلس الرئاسي وتراجع نفوذه على الأرض.
وركز البيان على محاولة إعادة إنتاج خطاب التفويض الشعبي والتمسك بما سماه الثوابت الوطنية، في وقت يواجه فيه المجلس انتقادات متزايدة بسبب فشله في الحفاظ على تماسكه الداخلي عقب الإجراءات التي أطاحت ببنيته السياسية والتنظيمية.
كما كرر الزبيدي في كلمته تمسكه بما وصفه "المقاومة السلمية" ضد الإجراءات التي أعقبت أحداث يناير في حضرموت والمهرة وصولا إلى عدن، في اعتراف ضمني بتراجع خياراته السياسية والعسكرية، بعد أن بات المجلس خارج معادلة القرار الفعلي داخل الشرعية، مع استمرار محاولاته تقديم نفسه ممثلًا حصريًا للجنوب رغم اتساع الرفض لخطابه الإقصائي.
ولم يخلُ البيان من رسائل موجهة إلى الإقليم والمجتمع الدولي، حيث أعاد الزبيدي طرح مطلب "حق تقرير المصير" والتلويح بورقة القوات التابعة للمجلس باعتبارها خطًا أحمر، في مؤشر على استمرار توظيف الملف العسكري كورقة ضغط سياسية.
ويرى مراقبون أن لجوء الزبيدي إلى بيان مكتوب بدل الظهور المباشر يعكس حجم الأزمة التي يعيشها المجلس المُعلن حلّه، ومحاولته تفادي أي إحراج سياسي، معتبرين أن ما جرى اليوم شكّل خيبة جديدة لأنصار المجلس، الذين تم استنفارهم لانتظار خطاب مصور للزبيدي.
تابع المجهر نت على X
