تقرير حقوقي: الحوثيون مسؤولون عن 98% من جرائم القنص في تعز

تقرير حقوقي: الحوثيون مسؤولون عن 98% من جرائم القنص في تعز

وثقت منظمة جاستيس للحقوق والتنمية، 1829 جريمة قنص بحق المدنيين في محافظة تعز، جنوب غرب اليمن، منذ مارس 2015 وحتى نهاية أبريل 2026، وحملت جماعة الحوثي الأرهابية المسؤولية عن غالبية هذه الانتهاكات الدموية المستمرة.

وأوضح المنظمة في تقرير إحصائي توثيقي حديث، أن جرائم القنص توزعت على 17 مديرية بمحافظة تعز خلال أكثر من 11 عاماً من الرصد المستمر، بمعدل يقارب ثلاث حالات يومياً، مستهدفة مدنيين لا صلة لهم بالأعمال القتالية.

وذكر التقرير أن هذه الجرائم أسفرت عن 784 حالة وفاة تمثل 42.9% من إجمالي الضحايا، إضافة إلى 1045 إصابات بنسبة 57.1%، بما يعكس ارتفاع معدل الفتك المرتبط باستخدام القناصة ضد المدنيين.

وبيّن أن الفئات الأكثر ضعفاً كانت الأكثر استهدافاً، حيث بلغ عدد الأطفال الضحايا 440 حالة، فيما شكّلت النساء 11.2% من إجمالي الضحايا، والمسنون 10.6% من إجمالي القتلى.

وحملت المنظمة جماعة الحوثي، مسؤولية 1793 حالة من أصل 1829، بما يعادل 98% من إجمالي الجرائم الموثقة، مقابل 28 حالة اُسندت إلى كتائب أبو العباس و8 حالات نُسبت لأطراف محسوبة على الحكومة الشرعية.

وخلص التقرير إلى أن الاستهداف المتواصل للمدنيين في تعز يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقاً لنظام روما الأساسي، كما يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

ودعت منظمة جاستيس المجتمع الدولي إلى إعادة تفعيل آليات التحقيق والمساءلة الدولية بشأن اليمن، مؤكدة أن أي مسار سلام لا يتضمن محاسبة حقيقية وإنصافاً للضحايا سيبقي بيئة الإفلات من العقاب قائمة ويُسهم في استمرار الانتهاكات.