شهدت محافظة تعز، اليوم الاثنين، مظاهرة جماهيرية حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من اليمنيين، إحياءً لذكرى "عاصفة الحزم"، وتعبيرًا عن دعمهم للمملكة العربية السعودية ودول الخليج، وتنديدًا بالهجمات الإيرانية التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.
ورفع المشاركون في المسيرة أعلام الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، إلى جانب صور الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده محمد بن سلمان، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مرددين شعارات تؤكد وحدة الموقف والمصير المشترك.
وتفاعل عدد من الشخصيات السعودية واليمنية الرسمية والشعبية مع المظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي أن هذه الحشود الكبيرة، التي خرجت في تعز وقبلها في مأرب، تمثل موقفًا شعبيًا يمنيًا أصيلًا، ورسالة سياسية واضحة تعبّر عن عمق الانتماء العربي، والامتنان للمواقف السعودية الداعمة لليمن.
وأوضح أن هذه المظاهرات تعكس إدراك اليمنيين لطبيعة التهديدات التي يمثلها المشروع الإيراني في المنطقة، مشددًا على أن خروج هذا الزخم الشعبي هو إعلان صريح بأن اليمن يقف إلى جانب السعودية ودول الخليج والأردن في مواجهة هذه التحديات.
وأضاف العليمي أن هذا الحراك الجماهيري يجسد وفاء اليمنيين للمملكة، التي كانت ولا تزال داعمًا رئيسيًا لليمن سياسيًا وإنسانيًا وتنمويًا، وسندًا في مواجهة انقلاب مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
من جهته نشر اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد قوات التحالف، مقطعًا مرئيًا للمسيرة عبر حسابه على منصة “إكس”، معلقًا بعبارة: “سلامًا يا تعز”.
وعبّر الضابط السعودي عبدالله الشهري، عن فخره واعتزازه بأبناء اليمن، مؤكدًا أن تعز تمثل نموذجًا للصمود والعراقة، وتبقى مصدر فخر لكل عربي.
كما أشار الكاتب والباحث السعودي الدكتور عواض القرني إلى أن موقف تعز “غير مستغرب”، معتبرًا أن وقوفها إلى جانب السعودية يعكس تاريخًا طويلًا من المواقف الأخوية والبطولية بين الشعبين.
ووصف الصحفي السعودي مالك الروقي المظاهرة بأنها رسالة موحدة، قائلاً إنها تعبّر عن موقف مشترك "من تعز إلى جدة"، في دعم السعودية ضد الاستهدافات الإيرانية.
بدوره، قال الأكاديمي السعودي حمدان الشهري، إن تعز تؤكد وحدة الهدف مع بقية المحافظات اليمنية في مواجهة المشروع الإيراني، والوقوف إلى جانب المملكة.
ووصف الإعلامي محمد العرب، تعز بأنها "مدينة لا تنكسر"، معتبرًا أن ما شهدته من حشود يعكس مكانتها كرمز للصمود والوفاء، ورسالة واضحة بأن اليمن يقف مع أشقائه في مواجهة التحديات.
وفي السياق، أكد الصحفي اليمني فتحي بن لزرق أن التظاهرة تمثل رسالة قوية بأن الشعب اليمني واعٍ بما يجري، ورافض لأي تهديد يمس أمن حلفائه.
أما الناشط الحقوقي رياض الدبعي، فاعتبر أن هذا الحضور الشعبي يجسد قناعة راسخة لدى اليمنيين بأن أمن السعودية هو امتداد مباشر لأمن اليمن.
وأشار إلى أن هذا الموقف يأتي وفاءً للدور السعودي في دعم تعز خلال سنوات الحرب، سواء عسكريًا أو إنسانيًا.
وتعكس هذه المظاهرات حالة اصطفاف شعبي وسياسي تؤكد وحدة الموقف اليمني تجاه التهديدات الإقليمية، وتبرز عمق العلاقات مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، في ظل تحديات مشتركة تستدعي التنسيق والتضامن.
تابع المجهر نت على X
