فرضت جماعة الحوثي الإرهابية، إقامة جبرية على نحو 400 طالب يتبعون المراكز السلفية في محافظتي إب وذمار، ومنعتهم من التنقل أو مغادرة المناطق، عقب طردهم بالقوة من مراكزهم العلمية.
وأفادت مصادر مطلعة، أن الجماعة أصدرت توجيهات صارمة لنقاطها الأمنية في محيط مدينة إب ومعبر شمال ذمار، تقضي بمنع طلاب المراكز السلفية من السفر أو التحرك.
وأوضحت المصادر أن الطلاب المتضررين ينتمون إلى مركز التوحيد في إب ومركز دار الحديث في معبر بذمار، وقد تم طردهم بعد اقتحام عناصر الحوثيين لتلك المراكز، قبل أن تُفرض عليهم قيود مشددة تمنعهم حتى من الانتقال إلى مناطق أخرى أو زيارة أسرهم.
وينحدر غالبية هؤلاء الطلاب من مراكز ومساجد سلفية في صنعاء وذمار وصعدة، بينها سعوان وزراجة ودماج، ما يعكس اتساع نطاق الاستهداف الذي طال أبرز التجمعات العلمية السنية في البلاد.
وتنفذ جماعة الحوثي حملات قمع ممنهجة ضد التيار السلفي، بدأت منذ أحداث دماج وتواصلت باقتحام المراكز الدينية في صنعاء وإب ومعبر، مع تعميم قوائم بأسماء الطلاب على النقاط الأمنية لملاحقتهم، واعتقال وتعذيب من يحاول الفرار أو التنقل.
وبحسب مراقبين، تهدف هذه الإجراءات إلى فرض الفكر الطائفي للجماعة بالقوة، حيث قامت بتحويل المراكز والمساجد السلفية وحتى المساجد ذات التوجه الوسطي، إلى منصات لنشر أيديولوجيتها، من خلال دورات فكرية تُفرض على الشباب وطلاب المدارس بالإكراه أو التضليل.
وتعكس هذه الانتهاكات تصعيدًا خطيرًا في مسار تقويض الحياة الدينية والتعليمية في مناطق سيطرة الحوثيين، ومحاولة ممنهجة لطمس الهوية اليمنية المعتدلة، واستبدالها بهوية طائفية متطرف بالقوة.
تابع المجهر نت على X
