مطالبات أكاديمية بإصلاح الأجور وصرف المستحقات والرواتب المتأخرة

مطالبات أكاديمية بإصلاح الأجور وصرف المستحقات والرواتب المتأخرة

رفع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات اليمنية، جملة من المطالب الملحة إلى مجلس التعليم العالي والبحث العلمي، قبيل اجتماعه المرتقب بعد غد الثلاثاء، مؤكدين أن إصلاح منظومة التعليم العالي بات مرهونًا أولًا بإنقاذ الوضع المعيشي للأكاديمي اليمني، الذي يواجه تدهورا اقتصاديا ومعيشيا غير مسبوق.

وأكد الأكاديميون في رسالة موجهة إلى رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ أمين نعان، وأعضاء المجلس، أن استمرار تدهور أوضاع عضو هيئة التدريس ينعكس مباشرة على جودة التعليم الجامعي والبحث العلمي ومخرجات المؤسسات الأكاديمية.

وتصدرت أزمة السكن والانهيار المعيشي قائمة المطالب، حيث أشار أعضاء هيئة التدريس إلى الارتفاع الحاد في إيجارات المساكن، التي أصبحت تُطلب بالعملات الأجنبية.

وأوضحوا أن إيجار الشقق المتواضعة تجاوز 700 ريال سعودي شهريًا، فيما وصلت بعض الإيجارات إلى أكثر من 1000 ريال سعودي، في وقت لم يعد الراتب الحالي يغطي سوى جزء محدود من هذه التكاليف.

وطالب أعضاء هيئة التدريس باعتماد بدل سكن استثنائي لا يقل عن 1000 ريال سعودي شهريًا، بما يضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي للأكاديمي وأسرته.

وفي ملف الأجور والمرتبات، شدد الأكاديميون على ضرورة إعادة هيكلة الرواتب بما يتناسب مع سعر الصرف الحالي وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأشاروا إلى أن القيمة الفعلية لرواتب أعضاء هيئة التدريس تراجعت من نحو 1500 دولار سابقًا إلى أقل من 150 دولارًا حاليًا، الأمر الذي جعلها غير قادرة على تغطية الاحتياجات الأساسية.

وطالبوا بمساواة أعضاء هيئة التدريس بالقضاة الذين تم تحسين أوضاعهم مؤخرًا بإضافة 3000 ريال سعودي إلى رواتبهم، كما تضمنت المطالب إطلاق التسويات والترقيات العلمية المتوقفة، وصرف المستحقات المالية المرتبطة بها بصورة عاجلة.

 كما طالبوا بصرف الفوارق المالية بأثر رجعي، باعتبارها حقوقًا قانونية مكتسبة، مؤكدين أن استمرار تجميد الترقيات منذ سنوات أضعف الحافز نحو البحث العلمي والتطوير الأكاديمي.

ودعا أعضاء هيئة التدريس إلى سرعة صرف الرواتب المتأخرة لموظفي جامعة تعز عن الأعوام 2016 و2017، والبالغة تسعة أشهر، باعتبارها حقوقًا قانونية وإنسانية لا ينبغي استمرار تأخيرها.

واختتم الأكاديميون رسالتهم بالتأكيد على أن إنقاذ الجامعات اليمنية يبدأ بإنقاذ الأستاذ الجامعي، معتبرين أن تحسين أوضاع الأكاديمي يمثل ضرورة وطنية لحماية التعليم العالي والبحث العلمي ومستقبل الأجيال.