كشفت وثائق ومذكرات رسمية عن تورط قيادات نافذة في جماعة الحوثي الإرهابية، في الاستيلاء على أرض وقف خيري تابعة للمدرسة العلمية بوادي ظهر في محافظة صنعاء، شمال اليمن، تُقدَّر قيمتها بنحو 1.5 مليار ريال يمني.
وبحسب الوثائق الصادرة عن إدارة الشؤون القانونية في فرع الهيئة العامة للأوقاف بصنعاء التابعة للحوثيين، والموجهة إلى نيابة همدان الابتدائية ونيابة استئناف صنعاء، فإن الأرض الواقعة في منطقة الحيمة بوادي ظهر تبلغ مساحتها نحو 300 لبنة عشاري، ومسجلة رسميًا كوقف خيري تابع للمدرسة العلمية ضمن أملاك الأوقاف العامة.
واتهمت المذكرات القيادي الحوثي يحيى علي عايض، المعين من قبل الحوثيين عضوًا في مجلس الشورى، إلى جانب الشيخ اللاكمي والشيخ فهد عطية وعاطف المصلي، بالوقوف خلف عملية الاستيلاء والتصرف غير القانوني بالأرض.
ووفقًا لبلاغات الهيئة، نُفذت عملية البسط مؤخرًا عبر تسوير الأرض وتحويلها فعليًا إلى ملكية خاصة، في خطوة اعتبرتها هيئة الأوقاف تعديًا مباشرًا على الأوقاف الخيرية.
كما أشارت إلى أن العملية تمت بتنسيق مع محافظ صنعاء المعين من قبل الحوثيين عبدالباسط الهادي، وبمشاركة مشرف الحوثيين في المنطقة المكنى بـ"أبو زكريا الفصيح"، وتحت غطاء أمني من الجماعة سهّل فرض الأمر الواقع.
وأكدت هيئة الأوقاف في مذكراتها أن أرض الحيمة وقف ثابت لا يجوز شرعًا أو قانونًا التصرف فيه أو بيعه، مشددة على بطلان أي إجراءات بيع أو تسوية تمت بشأنه.
كما طعنت في صحة مستندات منسوبة لبعض المدعيين بينهم شخص يدعى محمد العمري، لعدم امتلاكهم أي صفة قانونية تخول لهم التصرف في أموال الوقف.
وطالبت الهيئة بإحالة المتهمين إلى القضاء المختص ومحاسبتهم وفقًا للقانون، مؤكدة أن ما جرى يمثل نهبًا منظمًا لأملاك عامة موثقة بسجلات رسمية ومستندات وشهادات قانونية، في واقعة تعكس استمرار الانتهاكات التي تطال أراضي وأموال الأوقاف في مناطق سيطرة الحوثيين.
تابع المجهر نت على X
