تشهد مدينة عدن تصعيداً شعبياً وحقوقياً، للمطالبة بإرساء العدالة وإنهاء حالة التباطؤ القضائي والسياسي في معالجة القضايا الإنسانية والجنائية المُلحة.
وأعلنت "تنسيقية القوى المدنية والحقوقية" عن استئناف التصعيد الشعبي المفتوح بوقفة احتجاجية غاضبة مقررة في 23 مايو الجاري، بساحة العروض في خورمكسر.
وجاء إعلان التنسيقية للعودة إلى الشارع إثر فشل جهود سابقة وتنصل الجهات المعنية من وعودها بحل أزمة المعتقلين والمخفيين قسراً في السجون السرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.
واتهم البيان الصادر عن التنسيقية، الحكومة والسلطة السياسية بتجاهل معاناة مئات المخفيين في عدن والمحافظات الجنوبية، مطالبة بالإفراج الفوري عن كافة المختطفين، وإغلاق السجون الخارجة عن القانون، ومحاسبة المتورطين.
وحذر البيان من أن أي محاولة لقمع المحتجين السلميين ستدفع الشارع نحو مراحل تصعيدية أشد تتحمل السلطة تبعاتها الكاملة.
وفي السياق، احتشد عشرات المواطنين تضامناً مع أسرة فاطمة محمد عمر، المعروفة بـ"ضحية توب سنتر"، منددين بتأخر إحالة ملف قضيتها إلى المحكمة العليا.
واعتبر المحتجون أن هذه المماطلة القضائية تزيد من معاناة أسرة الضحية وتضرب ثقة المجتمع بفاعلية القانون، محذرين من تحول التباطؤ إلى ثغرة لإفلات الجناة من العقاب في قضية باتت رأياً عاماً تمس حق النساء في الحماية.
وتعود تفاصيل قضية فاطمة إلى مطلع أغسطس من عام 2023 حين قُتلت طعناً بآلة حادة، ليصدر حكم ابتدائي في الشهر ذاته بالإعدام والتعزير بحق الجاني محسن رشاد المخيري، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف في الثاني من فبراير 2025، ليبقى الملف منذ ذلك الحين معلقاً دون إحالته للدرجات التقاضية الأعلى، وفقاً لما أكده المحتجون.
تابع المجهر نت على X
