اتفاق للإفراج عن نحو 1750 محتجزًا بين الحكومة والحوثيين

اتفاق للإفراج عن نحو 1750 محتجزًا بين الحكومة والحوثيين

أعلن وفد الحكومة اليمنية المفاوض في ملف المحتجزين، الخميس، التوصل إلى اتفاق جديد يقضي بالإفراج عن نحو 1750 محتجزًا من مختلف الأطراف، بينهم 27 من قوات التحالف العربي.

وأكد بيان صادر عن وفد الحكومة اليمنية أن الاتفاق تُوّج بالتوقيع على كشوفات المحتجزين وآلية التنفيذ، معتبرًا ذلك تحولًا حقيقيًا وانفراجًا ملموسًا في أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيدًا، بعد سنوات من معاناة آلاف الأسر اليمنية التي تنتظر عودة ذويها.

وجاء الاتفاق بعد مسار تفاوضي طويل ومعقد بدأ في العاصمة العُمانية مسقط خلال ديسمبر 2025، وفق مبدأ "الكل مقابل الكل"، قبل أن ينتقل إلى جولات تفاوض غير مباشر في الرياض، ثم مشاورات مباشرة استمرت 90 يومًا في العاصمة الأردنية عمّان، وسط عراقيل وتعقيدات رافقت المباحثات.

ويظل ملف السياسي محمد قحطان من أبرز القضايا العالقة في عملية التبادل، حيث نقلت وكالة "سبأ" الحكومية عن مصدر في الوفد الحكومي، أن الاتفاق نص على تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، بمشاركة أسرة قحطان، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قبل تنفيذ عملية الإفراج.

كما تضمن الاتفاق تنفيذ زيارات متبادلة للسجون وأماكن الاحتجاز في مرحلة لاحقة عقب إتمام عملية الإفراج، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والكشف عن أوضاع المحتجزين.

من جانبه، أعلن مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، أن الأطراف توصلت برعاية الأمم المتحدة إلى اتفاق يقضي بإطلاق سراح أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع، واصفًا الاتفاق بأنه أكبر عملية تبادل في تاريخ النزاع اليمني الحالي.

وقال غروندبرغ إن الاتفاق يمثل لحظة ارتياح لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم لعودة أقاربهم، مشددًا على أن المفاوضات الجادة أثبتت إمكانية تحقيق نتائج عندما تنخرط الأطراف في الحوار.

وجدد المبعوث الأممي مطالبته بالإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزين تعسفيًا لدى الجماعة، مؤكدًا استمرار الضغط الأممي لإطلاق سراحهم.

ويستند الاتفاق الجديد إلى تفاهمات سابقة ضمن الاتفاق الموقع عام 2018، والذي نص على الإفراج عن جميع المحتجزين وفق قاعدة "الكل مقابل الكل"، إلا أن التنفيذ ظل متعثرًا لسنوات بسبب الخلافات وتعقيدات الملف.

وحظي الاتفاق بدعم مباشر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي والحكومة اليمنية، إلى جانب دعم سعودي وأردني، وإشراف أممي ودور تنسيقي من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ويترقب اليمنيون الآن مدى التزام جماعة الحوثي بتنفيذ الاتفاق على الأرض، في اختبار جديد لجدية التعامل مع الملف الإنساني بعيدًا عن توظيفه كورقة ضغط سياسية.