قضية "ميرا صدام" تعيد إلى الواجهة ملف نهب الحوثيين للممتلكات في صنعاء

قضية "ميرا صدام" تعيد إلى الواجهة ملف نهب الحوثيين للممتلكات في صنعاء

تكشف قضية النزاع الدائر حول منزل وممتلكات ميرا صدام حسين، في العاصمة المختطفة صنعاء جانبًا من عمليات النهب والاستحواذ التي تمارسها قيادات جماعة الحوثي الإرهابية في مناطق سيطرتها، في ظل استغلال النفوذ لمصادرة الممتلكات الخاصة تحت غطاء ما يسمى "أملاك الدولة".

وقالت مصادر مطلعة، إن القيادي فارس مناع عرض على الوساطة القبلية، تعويض ميرا بمنزل صغير بدلًا عن الفيلا التي احتلها منذ سنوات، ورفض مغادرتها بذريعة أن العقار آل لصالح الدولة.

وأضافت المصادر أن مناع رد بخصوص ذهب ابنة صدام الموجود داخل الفيلا، بأنه تم تسليمه إلى الدولة، ما يعني أنه سُلّم لسلطات الجماعة في صنعاء، تأكيدا للاتهامات الموجهة للحوثيين بالسيطرة على ممتلكات المواطنين وتحويلها إلى غنائم خاصة لقياداتهم.

وتداول ناشطون معلومات عن وساطة قبلية عُقدت في صنعاء بمشاركة مشايخ من سحار وخولان ودهم وعدد من مشائخ بكيل، إلى جانب ممثلين عن سلطات الحوثيين، لبحث الخلاف بين الطرفين.

غير أن الوساطة انتهت دون اتفاق بعد رفض وسطاء قبليون، بينهم الشيخ حمد فدغم الحزمي ومشايخ دهم، مقترح مناع بمنح ميرا عقارًا بديلًا عن إعادة منزلها الأصلي ومحتوياته كاملة.

وبحسب ما تم تداوله، أصر الوسطاء على إعادة الفيلا بكامل محتوياتها، بما يشمل السيارات والذهب والمقتنيات الأخرى، معتبرين أن أي تسوية جزئية تمثل شرعنة لواقعة بسط ونهب واضحة.

وغادرت الوساطة القبلية صنعاء، بما فيهم الشيخ الحزمي برفقة ميرا، عقب فشل الوساطة، قبل أن يتم احتجازه لاحقًا في منطقة الحتارش، في محاولة من سلطات الحوثيين لاحتواء تداعيات القضية ومنع تحولها إلى أزمة قبلية مفتوحة.

وتعود القضية إلى نزاع سابق بين ميرا وفارس مناع حول منزل ومقتنيات قالت إنها مُنحت لها خلال فترة حكم الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح، قبل أن تتم مصادرة العقار لاحقًا عقب إثارة جدل واسع بشأن صحة نسبها وادعائها أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

واُستخدم هذا الجدل حول النسب، بحسب متابعين، كمبرر لتجريدها من ممتلكاتها وفتح الباب أمام الاستحواذ عليها، في مشهد يختزل آلية متكررة في مناطق سيطرة الحوثيين، عبر إثارة نزاعات سياسية واجتماعية، لفرض أمر واقع بقوة النفوذ والسلاح عقب ذلك.

وتسلط هذه القضية الضوء مجددًا على واقع المصادرة المنظمة للممتلكات في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تتحول الخلافات الشخصية أو القانونية إلى فرصة لتمدد نفوذ القيادات الحوثية والاستحواذ على العقارات والثروات.