إغلاق مكتب القيادي السامعي يكشف تصاعد الصراع بين الأجنحة الحوثية

إغلاق مكتب القيادي السامعي يكشف تصاعد الصراع بين الأجنحة الحوثية

برزت مؤشرات جديدة على احتدام الخلافات الداخلية بين قيادات جماعة الحوثي الإرهابية، بعد إعلان القيادي سلطان السامعي منعه من استقبال المواطنين في نادي ضباط القوات المسلحة، وذلك عقب إغلاق مكتبه في الرئاسة، في خطوة تعكس استمرار الصراع على النفوذ وتعدد مراكز القرار داخل الجماعة.

وقال المكتب الإعلامي للسامعي في تدوينة نشرها على منصة "إكس" إن إغلاق مكاتبه في الرئاسة تم من قبل القيادي الحوثي أحمد حامد، الذي أسماه "الرئيس الفعلي" في صنعاء.

وأضاف مكتبه أنه اضطر إلى استقبال المواطنين في نادي ضباط القوات المسلحة للمساهمة في حل قضاياهم، قبل أن يُمنع مؤخرًا من دخول النادي بدعوى وجود "توجيهات من جهات عليا".

وتساءل سلطان السامعي وهو عضو ما يسمى بالمجلس السياسي الاعلى للحوثيين، عن هوية وطبيعة هذه "الجهات العليا التي تمنع الجهات العليا؟" من أداء مهامها، في إشارة مباشرة إلى وجود مراكز نفوذ تتجاوز الهياكل الرسمية المعلنة داخل الجماعة.

ويكشف حديث السامعي بحسب مراقبين، جانبًا من التوترات المتصاعدة بين أجنحة الحوثيين، لا سيما مع وصف للقيادي حامد بـ"الرئيس الفعلي"، وهو توصيف يعكس حجم النفوذ الذي بات يمارسه في إدارة الملفات السياسية والإدارية داخل صنعاء، وسط تنافس بدأ يظهر للعلن للسيطرة على مساحات النفوذ والحضور السياسي.

وقبل أيام، كشف السامعي عن حجم الاختلالات التي تضرب مؤسسات الدولة في مناطق سيطرة الجماعة، مؤكدًا أن البلاد لم تعد تُدار بعقلية الدولة ومؤسساتها، وإنما بـ"عقلية صعدة" التي تحتكر القرار والثروة والنفوذ.

وقال حينها إنه لجوءه إلى إصدار توجيهاته عبر صفحة مكتبه بدلًا من التواصل المباشر مع المسؤولين، يعود إلى غياب مؤسسات الدولة بشكل فعلي، وتحولها إلى هياكل معطلة لا تؤدي دورها، ما يعكس عمق الأزمة داخل بنية الجماعة والمؤسسات الخاضعة لسيطرتها.