أقدمت عناصر أمنية تابعة لجماعة الحوثي الإرهابية، على اختطاف المواطن أيمن ضبيان، من أمام أحد المساجد في منطقة المطار بالعاصمة المختطفة صنعاء، أثناء توجهه لأداء صلاة المغرب، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، في واقعة جديدة تعكس تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين والناشطين المجتمعيين.
وبحسب إفادات شهود عيان للمركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، نفذت القوة عملية الاختطاف باستخدام عربة عسكرية وعناصر ترتدي زيًا رسميًا، دون إبراز أي أوامر قبض أو مسوغ قانوني صادر عن النيابة العامة.
وأضافت المصادر أن ضبيان يعمل على عربة متنقلة لبيع الآيسكريم، ويُعرف في محيطه المحلي بنشاطه التطوعي في تقديم المواعظ والدروس الدينية.
وأشارت إلى أن اعتقاله جاء على خلفية هذا النشاط الدعوي، ضمن سياسة أوسع تنتهجها الجماعة لتقييد المجال الديني والاجتماعي، ومنع أي نشاط توجيهي أو مجتمعي خارج دائرة الإشراف المباشر لها.
ومنذ لحظة اعتقاله، يخضع ضبيان لحالة إخفاء قسري، وسط تضارب في ردود الجهات الأمنية حول مكان احتجازه، بعد أن تنصلت أقسام الشرطة في المنطقة من المسؤولية، ووزعت الجهات المعنية المسؤولية بين إدارة المنطقة وجهاز الاستخبارات، ما زاد من مخاوف أسرته بشأن سلامته.
وأكد المركز الأمريكي للعدالة أن هذه الواقعة تمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، فضلًا عن كونها اعتداءً مباشرًا على حرية المعتقد والتعبير، داعيًا إلى الكشف الفوري عن مصير أيمن ضبيان، والإفراج عنه دون قيد أو شرط.
كما حمّل المركز الجهات الأمنية التابعة للحوثيين المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن سلامته وحياته، محذرًا من استمرار نمط الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري الذي بات يستهدف المدنيين والفاعلين الاجتماعيين في مناطق سيطرة الجماعة.
تابع المجهر نت على X
