ارتفعت حصيلة ضحايا المواجهات القبلية المستمرة في مديرية ريدة بمحافظة عمران، شمال اليمن، إلى 3 قتلى بينهم طفل وإصابة آخرين، إثر اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحين من بيت هراش وآل الشيبري على خلفية قضية ثأر، في ظل استمرار تغذية جماعة الحوثي الإرهابية للصراعات القبلية بمناطق سيطرتها.
وقالت مصادر محلية، إن المواجهات تجددت، اليوم السبت، باستخدام مختلف أنواع الأسلحة، بعد هجوم انتقامي شنه مسلحون من بيت هراش على مناطق تابعة لآل الشيبري، عقب مقتل الشيخ جبران حزام هراش ونجله الطفل نصر (9 سنوات)، أمس الجمعة، في حادثة إطلاق نار استهدفت سيارتهما وسط سوق مدينة ريدة.
وأوضحت المصادر أن حادثة قتل الطفل إلى جانب والده فجّرت موجة غضب وسخط واسعة في الأوساط القبلية، باعتبارها انتهاكًا صارخًا للأعراف القبلية التي تُحرّم استهداف الخصوم أثناء مرافقتهم لأطفال أو نساء، مهما بلغت حدة الخلافات أو دوافع الثأر.
وأسفرت الاشتباكات اليوم، عن سقوط قتيل ثالث وعدد من الجرحى من الطرفين بعضهم بحالة حرجة، وسط حالة استنفار وتوتر شديدين مع مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات وتحولها إلى صراع قبلي مفتوح.
وبمزاعم احتواء الأزمة، وصلت حملة أمنية تابعة للحوثيين إلى موقع الاشتباكات، غير أن مصادر قبلية اتهمت قيادات في الجماعة بالمساهمة في تأجيج النزاع عبر الدفع بأطقم مسلحة ودعم أطراف محلية، بدلًا من فرض الأمن واحتواء الأزمة.
ويقود مشايخ ووجهاء من قبائل بني صريم وأرحب تحركات مكثفة لوقف المواجهات وفتح مسار للصلح، في ظل عجز واضح للسلطات الحوثية عن ضبط الوضع الأمني ومنع تفجر النزاعات.
وتشهد محافظة عمران، كغيرها من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، تصاعدًا لافتًا في قضايا الثأر والنزاعات القبلية وأعمال العنف، وسط اتهامات متزايدة للجماعة بتغذية هذه الصراعات وإضعاف النسيج الاجتماعي والقبلي لتعزيز نفوذها وإحكام قبضتها على المناطق القبلية.
تابع المجهر نت على X
