حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، من خطورة المراهنة على تغيير في سلوك النظام الإيراني أو مليشياته دون معالجة بنيته التوسعية، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت أن هذا الرهان لا يفضي إلا إلى مزيد من التصعيد والاضطراب الإقليمي.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الخميس في الرياض، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن ستيفن فاجن، بحضور عضو مجلس القيادة الفريق محمود الصبيحي، حيث ناقش اللقاء علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب مستجدات الأوضاع في اليمن ومسار الإصلاحات الشاملة التي تنفذها الحكومة.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس العليمي على أهمية الدور الأمريكي في مواجهة التهديدات العابرة للحدود والتصدي للسلوك الإيراني الذي وصفه بالمزعزع للاستقرار الإقليمي والدولي.
وشدد على أن التجارب الممتدة من اليمن إلى عدد من دول المنطقة أثبتت أن التعويل على اعتدال النظام الإيراني أو تغيير سلوكه دون معالجة مشروعه التوسعي يؤدي إلى مزيد من التصعيد والفوضى، لا إلى تحقيق السلام والاستقرار.
واعتبر العليمي أن التطورات الإقليمية الأخيرة، بما في ذلك استئناف طهران لهجماتها في المنطقة، تمثل دليلاً إضافياً على أن النظام الإيراني لا يحمل مشروع سلام، بل يتبنى نهجاً قائماً على التوسع وإدارة الأزمات والابتزاز السياسي.
وأشار إلى أن سلوك جماعة الحوثي خلال الأسابيع الماضية يعكس استمرار نهج التصعيد، سواء عبر تعميق الأزمة الإنسانية، أو تهديد الملاحة البحرية، أو التنسيق مع شبكات إرهابية في القرن الإفريقي، في إشارة إلى حادثة اختطاف سفينة قبالة السواحل اليمنية.
وتناول اللقاء أيضاً التطورات المحلية، حيث استعرض رئيس مجلس القيادة التقدم المحرز في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية بدعم من المملكة العربية السعودية، إلى جانب الجهود المبذولة لتوحيد القرارين الأمني والعسكري وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة على مختلف المستويات.
وجدد التأكيد على أهمية استمرار الدعم الأمريكي والدولي للحكومة من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن ممارسات المليشيات الحوثية المدعومة من إيران.
تابع المجهر نت على X
