شهدت مديرية برط العنان بمحافظة الجوف (شمال شرق اليمن)، تجمعاً قبلياً حاشداً ولقاءً موسعاً لقبائل ذو محمد رداً على قتل أحد مشايخ القبيلة واستمرار تعنت جماعة الحوثي الإرهابية في اختطاف مواطن آخر من أبناءها.
وخرج الاجتماع الذي عُقد في منطقة "عفي"، ببيان شديد اللهجة أكد فيه الرفض القاطع للظلم الذي تمارسه الجماعة، ملوحاً بخيارات تصعيدية مفتوحة ودعوة قبائل دهم وبكيل للنكف، إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم.
وتركزت مطالب المحتشدين حول الإفراج الفوري عن المواطن عامر ضبيط الصلاحي، القابع في سجون الحوثيين منذ قرابة عام بتهم كيدية وملفقة، رغم وجود وساطات محلية سابقة أثبتت براءته، وحملت القبائل قيادة الجماعة المسؤولية الكاملة عن حياة المختطف وسلامته.
وجاء هذا التصعيد عقب تفاقم حالة الاحتقان بشكل لافت الأسبوع الماضي، إثر إقدام عناصر أمنية تابعة للجماعة على قتل الشيخ ناصر الصلاحي، ابن عم المختطف، في "نقطة القرن".
وقد فجرت هذه الحادثة غضباً قبلياً واسعاً، اعقبته اشتباكات مسلحة أسفرت عن مصرع اثنين من عناصر الجماعة، كما أُجبر الحوثيين على الرضوخ لمطالب القبائل وتغيير أفراد النقطة الأمنية، تحت وطأة الضغط والاحتشاد القبلي المماثل خلال الأيام الماضية.
وفي محاولة لاحتواء الموقف المتفجر وتلافي إعلان "النكف القبلي" الواسع، تدخلت وساطة قبلية لفرض التهدئة بانتظار نتائج لقاء موسع مرتقب لبحث القضية، غير أن عدداً من كبار وجهاء القبيلة أبدوا تحفظاً شديداً وعدم ثقة بالوعود التي تطلقها جماعة الحوثي، وفقا للمصادر. مؤكدين جاهزيتهم التامة للتصعيد.
وتأتي هذه التطورات كنتيجة طبيعية للانتهاكات الحوثية المستمرة ومساعي الجماعة الحثيثة لتركيع المكونات القبلية وإخضاعها لمشروعها الطائفي بقوة السلاح.
تابع المجهر نت على X
