وجه المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، نداءً عاجلاً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، للتدخل الفوري وإنهاء معاناة 11 مواطناً يمنياً يقبعون في السجون العراقية منذ سنوات.
وحث المركز في بيان له، القيادة السياسية في اليمن على استغلال الفرصة السانحة حالياً لاستعادة السجناء، في ظل إبرام العاصمة العراقية بغداد اتفاقيات تسليم مماثلة مع دول أخرى.
وتتصدر المأساة الإنسانية للمواطنة اليمنية "حسناء علي" قضية هؤلاء المعتقلين، حيث تقضي عامها السادس عشر خلف القضبان، وتواجه أحكاماً قاسية يصل مجموعها إلى 32 عاماً.
وأشار المركز في خطابه إلى أن "حسناء" تعاني من تدهور صحي خطير يشمل ثقباً في الحجاب الحاجز وقرحة معدية، فضلاً عن معاناتها النفسية جراء حرمانها من رؤية أبنائها طوال فترة سجنها.
وتعد حسناء من أقدم السجينات في العراق، حيث أُعتقلت عام 2010 وحوكمت على خلفية زواجها من القيادي في تنظيم القاعدة "أبو أيوب المصري".
وتعود تفاصيل ارتباطها به إلى حين كان يعمل معلماً في قريتها بمحافظة عمران، حاملاً اسماً مستعاراً، لتنتقل معه لاحقاً إلى الإمارات حيث عمل إماماً لأحد المساجد الكبرى، ومن ثم إلى العراق حيث قاد التنظيم ضد الوجود الأمريكي حتى مقتله في نفس عام اعتقالها.
وفيما يخص بقية المحتجزين، أوضح المركز الأمريكي للعدالة أن أغلبهم يواجهون أحكاماً قاسية ناتجة عن ظروف سياسية، مؤكداً عدم تورطهم في أي أعمال جنائية أو إرهابية.
واعتبر المركز أن هذا الوضع يضع مؤسسات الدولة أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية، تحتم عليها التدخل لإنقاذ حياتهم وإعادتهم إلى وطنهم.
وفي السياق، طالب المدير التنفيذي للمركز المحامي عبدالرحمن برمان، مجلس القيادة الرئاسي بتدخل فوري، يلزم الجهات المختصة بسرعة استكمال الترتيبات الفنية.
وأكد برمان على أن حسم هذا الملف الإنساني يتطلب تجاوز الأنماط الإدارية التقليدية التي أثبتت فشلها سابقاً، واعتبار القضية أولوية حقوقية لا تحتمل التأجيل، خاصة مع وصول الحالة الصحية لبعض المعتقلين لمستويات حرجة، مشيداً بالدور الإيجابي والجهود التي تبذلها السفارة اليمنية في سبيل معالجة هذا الملف المعقد.
تابع المجهر نت على X
