مجلس الأمن يبحث الوضع في اليمن ويحذر من انجرار الحوثيين في الصراع الإقليمي

مجلس الأمن يبحث الوضع في اليمن ويحذر من انجرار الحوثيين في الصراع الإقليمي

عقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الثلاثاء، اجتماعه الدوري بخصوص اليمن، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتحذيرات أممية ودولية من خطورة انجرار جماعة الحوثي الإرهابية إلى صراع إقليمي أوسع، في ظل الهشاشة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد وتوقف مسارات الحوار الوطني.

وأكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في إحاطته أمام أعضاء المجلس، أن اليمن لم يسلم من تداعيات الحرب الإقليمية الجارية.

وأوضح غروندبرغ أن الهجمات التي شنها الحوثيون ضد إسرائيل أواخر شهر مارس أثارت قلقاً عالمياً من اتساع رقعة النزاع، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وشدد المبعوث الأممي على أن مستقبل اليمنيين يجب ألا يظل رهينة للاضطرابات الإقليمية، وأن العملية السياسية الشاملة هي المسار الوحيد لتسوية دائمة.

​وفي السياق، أدان مندوبا بريطانيا وفرنسا لدى مجلس الأمن، بشدة هجمات الحوثيين على إسرائيل، واعتبر المندوب البريطاني أن هذه الهجمات "غير مقبولة وتهدد استقرار المنطقة وتقوض أمن اليمن"، وحث الحوثيين على عدم الزج بالبلاد في الصراع الأوسع.

من جانبها، دعت المندوبة الأمريكية السفن المتجهة للموانئ الواقعة تحت سيطرة الحوثيين لاتباع الالتزامات الدولية، مشددة على ضرورة التزام الدول بقرارات منع الحوثيين من الحصول على موارد لتمويل أنشطة تزعزع أمن المنطقة.

وعلى الصعيد الداخلي، وصف المندوب الصيني الوضع في اليمن بأنه "هش للغاية"، مشيراً إلى انعدام الثقة بين أطراف الصراع وتوقف الحوارات.

​وبرزت قضية جنوب اليمن كأحد التحديات المعقدة، حيث أعربت مندوبة كولومبيا عن قلقها إزاء الهشاشة المؤسسية والحوادث الأخيرة في الجنوب.

وفي السياق ذاته، أكد مندوب باكستان أن وجود أطراف متنافسة بأجندات سياسية، وتحديداً في الجنوب، يقوض الإطار الوطني ويعطل التقدم نحو عملية سياسية شاملة.

 وأعلن مندوب فرنسا دعم بلاده للتوجه نحو عقد حوار في السعودية لحل قضية جنوب اليمن.

ووجه المندوب الروسي تحذيراً للمجتمع الدولي من محاولة خلق حالة عداء أو عزل أي طرف يمني، خلال اي مفاوضات للسلام.

على الصعيد الاقتصادي والإنساني، أشار غروندبرغ إلى أن الفئات الأكثر ضعفاً تتحمل العبء الأكبر للتصعيد الإقليمي وسط ارتفاع الأسعار وتراجع التحويلات.

وأشاد المبعوث الأممي بجهود الحكومة الجديدة في عدن برئاسة شائع الزنداني، والتي أعطت الأولوية للتدابير الاقتصادية وتحسين الخدمات بدعم سعودي.

​وتطرق إلى الجرائم والانتهاكات الحوثية، مثل حادثة قصف تجمع رمضاني في حجة، ونشاط القناصة في تعز، وسقوط ضحايا باحتجاجات المكلا، داعياً إلى ضبط النفس والمساءلة.

ورغم الصورة القاتمة، أشار المبعوث إلى بصيص أمل يتمثل في انخراط الأطراف، على مدى 10 أسابيع في عمّان، في أطول جولة مفاوضات مباشرة برعاية أممية بشأن المحتجزين، مطالباً بتقديم مزيد من التنازلات.

واختتم غروندبرغ إحاطته بتسليط الضوء على انتهاكات الحوثيين لمنظمات الأمم المتحدة، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي المنظمة والمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية المحتجزين تعسفياً، ووقف الإجراءات الجنائية بحقهم.