تشهد مدينة تعز، جنوب غرب اليمن، أزمة في المشتقات النفطية، إثر انعدام مادة "البنزين العادي" في معظم محطات الوقود، واقتصار التموين على "البنزين الممتاز" الذي يُباع بأسعار مرتفعة تصل إلى 1500 ريال للتر الواحد، مما أدى إلى شلل جزئي في حركة السير ومضاعفة معاناة المواطنين اليومية.
وأرجعت مصادر محلية أسباب هذه الأزمة المفاجئة إلى تعثر وصول الإمدادات النفطية القادمة من محافظة مأرب، والتي تُعد المغذي الرئيسي لسوق الوقود في المدينة، مما تسبب في طوابير طويلة وازدحام وتكدس خانق أمام المحطات.
وقال مواطنون، إن اقتصار توفر الوقود على "النوع الممتاز" باهظ الثمن، يُشكل عبئاً ثقيلاً يفوق قدرة ذوي الدخل المحدود والعاملين في قطاع النقل داخل المدينة.
وتبرز مخاوف جدية من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى ارتفاع جنوني ومباشر في قيمة المواصلات وأسعار السلع الأساسية، ليزيد من قسوة الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً في المدينة المحاصرة.
في غضون ذلك، تسود حالة من الاستياء الشعبي الواسع تجاه ما وُصف بـ"التجاهل التام" من قبل فرع شركة النفط بتعز، وطالب المواطنون في مدينة تعز، شركة النفط بتوضيح رسمي يكشف أسباب الانقطاع المفاجئ للبنزين العادي وتوقيت عودته.
كما ووجهوا مناشدات للسلطة المحلية والجهات الرقابية بسرعة التدخل لضبط سوق الوقود وإنهاء حالة الاحتكار غير المعلنة، محذرين من تداعيات كارثية تمس الأمن المعيشي للمواطنين إن استمر تكرار الأزمة دون حلول جذرية وعاجلة.
تابع المجهر نت على X
