الحوثيون يرفضون الإفراج عن المحامي صبرة رغم رضوخه لشروطهم

الحوثيون يرفضون الإفراج عن المحامي صبرة رغم رضوخه لشروطهم

تواصل جماعة الحوثي الإرهابية، احتجاز المحامي والحقوقي البارز عبدالمجيد صبرة لليوم المائتين على التوالي، رافضةً الإفراج عنه أو حتى إحالة ملفه إلى النيابة العامة.

​وقال وليد صبرة شقيق المحامي المختطف، إن الأسرة سُمح لها أخيراً بزيارته للمرة الأولى منذ اختطافه قبل نحو سبعة أشهر من مكتبه في العاصمة صنعاء دون أي مسوغ قانوني.

وأوضحت أسرته أن الزيارة جرت في سجن "الأمن والمخابرات" بمنطقة صَرِف شمالي العاصمة، إثر نقله من سجن شملان.

​وأكد وليد أن شقيقه أبلغه خلال الزيارة بموافقته مكرهاً على الشروط التي طُرحت عليه مقابل نيل حريته، إلا أن سلطات الحوثيين لم تتجاوب حتى اللحظة، ولم تقدم أي مبررات أو مسوغات قانونية لاستمرار هذا الاحتجاز.

ويتجلى تعنت الجماعة في إصرارها على استمرار احتجازه رغم إجباره على الموافقة على شروطها الابتزازية، والتي تقضي بتخليه التام عن الدفاع عن المختطفين والمخفيين قسرياً، وترك نشاطه الحقوقي بشكل نهائي.

​من جهته، أصدر صقر السماوي محامي المختطف صبرة، بياناً حاداً وصف فيه مرور مئتي يوم على الاعتقال بأنه "واقعة جسيمة استكملت بطول أمدها معاني التعسف".

وأكد السماوي أن هذا الانتهاك يستهدف مهنة المحاماة وحرمة الدفاع وهيبة العدالة، مشدداً على أن الانتقاص من حرية المحامي هو انتقاص من حق المجتمع في دفاع حر ومستقل مصون من البطش والترويع.

​وأشار محامي الدفاع إلى أن استمرار حجز حرية صبرة طوال هذه المدة دون إحالة للنيابة أو استصدار أمر قضائي هو أمر غير مقبول وتفريط بمقتضى العدل، مطالباً بموقف حازم لا يتردد لإنهاء هذا الظلم، ومؤكداً أن الإفراج عن صبرة حق واجب، وتأخيره ظلم لا يسنده قانون ولا يبرره ضمير.

​ويؤكد حقوقيون وناشطون أن استمرار احتجاز المحامي عبدالمجيد صبرة يمثل إدانة متجددة ويومية لجماعة الحوثي، مشددين على أن التعسف لا يكتسب شرعية أو حصانة بالصمت عليه أو بتقادم الأيام، وأن الحرية تبقى حقاً أصيلاً لا يسقط بالاحتجاز أو الابتزاز.