تحركات لتفكيك "مقاومة الدريهمي" في الحديدة وتوزيع مقاتليها على قوات طارق

تحركات لتفكيك "مقاومة الدريهمي" في الحديدة وتوزيع مقاتليها على قوات طارق

كشفت مصادر مطلعة عن تحركات عسكرية وأمنية عملت على تفكيك "مقاومة الدريهمي" المحلية في جبهة الساحل بمحافظة الحديدة، غرب اليمن، وهي القوة التي برزت كأحد أهم الركائز المجتمعية والعسكرية في مواجهة جماعة الحوثي منذ عام 2018.

وأفادت المصادر أن مهمة إنهاء استقلالية الكتيبة أُسندت إلى قيادات في "المقاومة الوطنية" التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، حيث جرت عمليات تسريح لمجموعة كبيرة من منتسبيها وتوزيع بقية القوة على تشكيلات عسكرية تابعة لطارق.

وبحسب المصادر، يقود هذه العملية ميدانياً كل من قائد الفرقة الثانية بمحور الحديدة يحيى الوحش، وقائد اللواء الأول زرانيق الشيخ سليمان منصر، تحت إشراف مباشر من قيادات عليا في المقاومة الوطنية.

وتأسست قوات "مقاومة الدريهمي" عام 2018 تحت قيادة الشيخ بشير عايش (أبو مهند)، أحد أبناء مديرية الدريهمي، بدعم من التحالف العربي لدمج المقاتلين المحليين ضمن هيكل تنظيمي فاعل.

وعُرفت القوة سابقاً بـ "اللواء 13 عمالقة"، قبل أن يتم إلحاقها إدارياً بـ "اللواء الأول زرانيق" عقب قرار فصل القوات الجنوبية عن غيرها، وقد خاضت الكتيبة معارك عنيفة بدءاً من الدريهمي وصولاً إلى التحيتا وحيس، مستندة إلى خبرة مقاتليها بجغرافيا المنطقة وحاضنتهم الشعبية.

وإلى جانب دورها العسكري، شكلت "مقاومة الدريهمي" ذراعاً إغاثياً للمجتمع التهامي، حيث تولت مهام تنسيق الدعم لضحايا الألغام والنزاعات، وقدمت الرعاية لنحو 1,300 مستفيد من الجرحى والمعاقين والأسر المتضررة.

ويرى مراقبون أن تفكيك هذه الكيانات المحلية المرتبطة بالنسيج الاجتماعي يثير مخاوف حقيقية من إضعاف الجبهة الداخلية ضد المليشيات الحوثية، وتحويل المعركة من صبغة "المقاومة الشعبية" إلى حسابات عسكرية وسياسية قد لا تخدم استقرار المنطقة وتماسك حاضنتها في تهامة.