تدشين طارق صالح لوحدات بحرية يثير تساؤلات بشأن توحيد القرار العسكري

تدشين طارق صالح لوحدات بحرية يثير تساؤلات بشأن توحيد القرار العسكري

أعلن نائب رئيس المجلس الرئاسي طارق صالح، تدشين وحدات بحرية جديد ضمن قوات البحرية وخفر السواحل في قطاع البحر الأحمر التابع لقوات المقاومة الوطنية التي يقودها في ساحل تعز، في خطوة تعكس تناقضًا مع مسار إعادة هيكلة القوات المسلحة الذي تتبناه السلطة الشرعية.

وقال طارق صالح في تدوينة نشرها على حسابه بمنصة "إكس"، إن تدشين الزوارق البحرية يتزامن مع عرض عسكري أُقيم بمناسبة الذكرى الـ36 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية (22 مايو).

وأوضح أن الخطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية ورفع الجاهزية لتأمين المياه الإقليمية وخطوط الملاحة البحرية، وتحديداً في النطاق الممتد من مضيق باب المندب وصولاً إلى جزيرة زقر، بالإضافة إلى تأمين سواحل محافظتي تعز والحديدة.

ويأتي هذا التدشين في وقت تواصل فيه الحكومة المعترف بها دولياً، تطبيق خطة شاملة لدمج كافة التشكيلات العسكرية والأمنية وتوحيد القرار العسكري تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، بما في ذلك قوات "المقاومة الوطنية" التي يقودها طارق صالح نفسه، وذلك تنفيذا لقرار المجلس الرئاسي ذات الصلة.

​ورغم أن طارق صالح حرص في خطابه على نقل تهاني رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي إلى منتسبي القطاع البحري، إلا أن الإعلان عن تعزيز وحدات عسكرية ذات قيادة مستقلة، يكشف عن ضعف وحدة قرار المجلس نفسه ناهيك عن القرار العسكري الذي هو محلّ إجماع الشارع اليمني والمجتمع الدولي.

وقد حمل ظهور طارق صالح خلال التدشين دلالة سياسية وعسكرية، تمثلت في ارتداءه رتبة "فريق أول ركن" لأول مرة، وهي الرتبة التي بدأت وسائل الإعلام التابعة له بالإشارة إليه بها منذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

ويرى خبراء عسكريون أن الاستمرار في تعزيز وتطوير وحدات عسكرية تحت قيادة فصائل مستقلة، يمثل إنقلاباً على المساعي الحكومية الرامية لإنهاء حالة الإنقسام العسكري داخل معسكر الشرعية، ويضعف من فاعلية اللجنة العسكرية العليا المشتركة المكلفة بإعادة هيكلة القوات وتوحيدها.

كما أن استمرار بقاء وحدات خارج إطار التنسيق المباشر والكامل مع وزارة الدفاع، يبعث وفق مراقبين، برسائل سلبية حول مدى جدية الأطراف في التنازل عن مكتسباتها المنفصلة لصالح الدولة، ويضع جهود المجلس الرئاسي في توحيد الصف لمواجهة التحديات الراهنة على المحك بما في ذلك إنها انقلاب جماعة الحوثي الإرهابية.