كشف الأكاديمي اليمني الدكتور عبدالرحمن مجلي عن تلقيه تهديدًا مباشرًا بالقتل عبر رسالة من رقم مجهول تابع لعناصر نافذة في جماعة الحوثي الإرهابية، في سياق حملة ترهيب مستمرة تستهدفه منذ أشهر.
وقال مجلي في منشور له على منصة "فيسبوك" إن ما يتعرض له هو نتيجة مباشرة لغياب العدالة وعجز الجهات المعنية عن حمايته، مضيفًا "هكذا تكون النتيجة عندما يخذلك القانون.. مزيدًا من التهديد والقتل".
وتضمنت رسالة التهديد عبارة "بقتلك زيما قتلت ابنك"، في إشارة إلى الجريمة السابقة التي راح ضحيتها نجله محمد، والذي قُتل في مارس/آذار من العام الماضي على يد مسلحين مرتبطين بنفوذ حوثي، وفق ما أكده مجلي.
وختم مجلي منشوره بمناشدة دعا فيها إلى إيصال صوته للجهات القضائية والأمنية التابعة للحوثيين، معتبرًا أن منشوره قد يكون الأخير في ظل التهديدات المتزايدة.
وتعود جذور القضية إلى حادثة اغتيال نجله، التي أثارت موجة استنكار واسعة، قبل أن يتم اقتحام منزل الدكتور مجلي في صنعاء وإحراقه بالكامل.
ورغم حجم المأساة، شدد مجلي في أكثر من ظهور مرئي على أنه لن يتنازل عن حق نجله، مؤكدًا أن التهديدات لن تثنيه عن مواصلة المطالبة بمحاسبة المتورطين.
وتشير المعلومات إلى أن الاستهداف تطور إلى محاولات اغتيال مباشرة، من بينها حادثة دهس متعمد وإطلاق نار نجا منها بأعجوبة، لكنها أسفرت عن إصابته بعدة طلقات وكسور خطيرة.
ويرى حقوقيون أن ما يتعرض له الدكتور مجلي يمثل نموذجًا صارخًا لحجم الانتهاكات التي تُمارس بحق المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط غياب شبه كامل لأي مساءلة قانونية، ما يكرّس مناخ الخوف ويقوض ما تبقى من مؤسسات العدالة.
تابع المجهر نت على X
