الحوثيون يعيدون استخدام ذريعة "خلايا التجسس" مع إسرائيل لتبرير حملات القمع

الحوثيون يعيدون استخدام ذريعة "خلايا التجسس" مع إسرائيل لتبرير حملات القمع

عاودت جماعة الحوثي الإرهابية استخدام ورقة "الخلايا التجسسية"، وهي التهمة الجاهزة التي باتت الجماعة تسوقها لتبرير حملات القمع والتنكيل الممنهج ضد المدنيين والمعارضين في مناطق سيطرتها.

وأعلن جهاز "الأمن والمخابرات" التابع للجماعة، السبت، القبض على عدد من الأشخاص بتهمة العمل لصالح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، في رواية باتت تتكرر بشكل لافت كلما اشتدت الضغوط على الجماعة.

ووجه الحوثيون تهماً للمعتقلين بالعمل "بصورة مباشرة" مع الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" وجهاز “الموساد”، مدعيًا أنهم زودوا تلك الجهات بمعلومات عسكرية وأمنية وإحداثيات لمواقع ومنشآت اقتصادية، باستخدام وسائل وبرامج وصفها بالتجسسية.

وفي السياق، كشفت مصادر مطلعة، أن هذه الاتهامات تأتي في سياق حملة اعتقالات واسعة وعشوائية كثّفتها الجماعة مؤخرًا في مناطق سيطرتها، مستغلة التوترات الإقليمية والتصعيد العسكري، في محاولة لصرف الأنظار عن محدودية تأثير عملياتها العسكرية، والتي لم تلقَ أي اهتمام يُذكر من الجانب الإسرائيلي.

وأكدت المصادر أن الجماعة تعيش حالة من القلق المتزايد، خصوصًا بعد تعرض قيادات تابعة لها لضربات سابقة، ما دفعها إلى تشديد قبضتها الأمنية داخليًا عبر ملاحقة المعارضين وإجبار بعض المعتقلين على الإدلاء باعترافات قسرية، تمهيدًا لاستخدامها في قضايا تجسس مفبركة.

ويرى مراقبون أن توجيه تهم العمالة لإسرائيل، أصبح أداة تقليدية لدى الحوثيين لتبرير القمع والتخلص من الخصوم السياسيين، في ظل تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية عليهم، وتزايد المخاوف من اختراقات داخلية.

كما تسعى الجماعة، بحسب محللين محليين، إلى خلق حالة تعبئة داخلية عبر تصوير نفسها في موقع المواجهة مع إسرائيل، رغم أن واقع الصراع الإقليمي يضعها في هامش التأثير، في وقت تتركز فيه التحركات العسكرية الإسرائيلية على أهداف أكبر في المنطقة.

ويعكس تصاعد هذه الحملات، حالة ارتباك داخل المنظومة الأمنية للجماعة، ومحاولة لإدارة الأزمات عبر بث الخوف داخل المجتمع، خاصة مع تنامي السخط الشعبي نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والانتهاكات المستمرة داخل السجون.