الحوثيون يمنعون مزارعي القمح من تسويق منتجاتهم ويجبرونهم على البيع بخسائر

الحوثيون يمنعون مزارعي القمح من تسويق منتجاتهم ويجبرونهم على البيع بخسائر

تواصل جماعة الحوثي الإرهابية، تضييق الخناق على مزارعي القمح في محافظة الجوف خلال موسم الحصاد الحالي، عبر فرض قيود تعسفية تمنع تسويق وبيع محاصيلهم.

وأكدت مصادر زراعية متطابقة، أن الحوثيين أصدروا توجيهات صارمة للجهات المتحكمة في الأسواق بمنع شراء القمح المحلي من المزارعين، مما أدى إلى تكدس كميات هائلة من المحصول.

ويتزامن هذا الحصار الاقتصادي مع فرض جبايات مالية باهظة، ما يفتح الباب أمام ابتزاز المزارعين وإجبارهم في النهاية على بيع محاصيلهم بأسعار زهيدة جداً لتجار تابعين للجماعة، والذين يقومون لاحقاً بإعادة احتكارها وطرحها في الأسواق بأسعار مضاعفة.

وتأتي هذه الممارسات التدميرية في وقت بادر فيه أهالي ومزارعو محافظة الجوف إلى توسيع رقعة زراعة القمح البلدي أملاً في سد الفجوة الغذائية ودعم الاقتصاد الوطني.

وقد أبدى المزارعون استعدادهم التام لبيع محصولهم بأسعار تنافسية تعادل أو تقل عن أسعار القمح المستورد (الأمريكي والأسترالي)، والذي يباع الكيس منه (سعة 50 كيلو جراماً) بمبلغ يتراوح بين 12,000 إلى 13,000 ريال (بالعملة القديمة)، إلا أن تعنت جماعة الحوثي وقيودها جعلت الإقبال ضعيفاً، وحرمت المزارعين من الحصول على الثمن العادل لتعبهم.

وتهدف هذه التوجيهات الحوثية إلى إلحاق خسائر فادحة بالمزارعين، تمهيداً لإجبارهم على التخلي عن أراضيهم الخصبة وبيعها لصالح قيادات نافذة في الجماعة.