سقط قتيلان وأصيب آخرون، اليوم السبت، في اشتباكات مسلحة اندلعت بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت، عقب احتجاجات غير مرخصة تخللتها أعمال فوضى، في حين اتهمت السلطات المحلية واللجنة الأمنية جهات محرضة وعناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي المنحل، بالاندساس بين المتظاهرين لاستهداف القوات الأمنية.
وأفادت مصادر محلية لـ"المجهر"، بمقتل شخصين وإصابة آخرين خلال تصاعد التوتر في الاحتجاجات التي شهدتها المدينة.
وأوضحت المصادر أن بعض المتظاهرين كانوا يحملون أسلحة نارية وباشروا بإطلاق النار باتجاه قوات الأمن، في حين لا تزال ملابسات الحادثة وهوية الضحايا قيد التحقق.
من جانبها، أكدت السلطة المحلية واللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت رصد عناصر مسلحة بلباس مدني أقدمت على إطلاق النار على القوات الأمنية والعسكرية أثناء تأديتها لواجبها.
ووصفت في بيان رسمي هذا التصرف بـ"الإجرامي والخطير"، مشيراً إلى وجود نوايا مبيتة لجر المدينة نحو العنف والفوضى، وتواجد أشخاص قدموا من خارج حضرموت لتنفيذ مخططات تحريضية ممنهجة.
وفي السياق، كشفت إدارة التوجيه المعنوي والعلاقات العامة عن قيام الجهات المحرضة بالدفع بالأطفال والشباب صغار السن إلى الصفوف الأمامية لمواجهة القوات الأمنية، مستغلة حماسهم وقلة خبرتهم لإثارة الفوضى.
ووجهت الجهات الأمنية نداءً عاجلاً لأولياء الأمور بتحمل مسؤولياتهم في حماية أبنائهم وعدم السماح بزجهم في هذه المواقف الخطرة التي تستهتر بأرواحهم.
وشهدت المدينة منذ الصباح انتشاراً أمنياً وعسكرياً واسعاً، شمل نشر وحدات متخصصة في مكافحة الشغب وحفظ النظام في الأحياء الرئيسية ومداخل المدينة.
وجاء هذا التحرك تنفيذاً لتوجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت رئيس اللجنة الأمنية سالم أحمد الخنبشي، الذي شدد على منع إقامة أي فعاليات دون تصاريح رسمية مسبقة.
ونفت السلطة المحلية واللجنة الأمنية بشكل قاطع الادعاءات التي وصفتها بـ"المضللة" والصادرة عن المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، بشأن انتشار قوات الطوارئ.
وأكدت السلطة أن الانتشار الأمني والعسكري الحالي هو إجراء "مشروع ومحدود" يندرج ضمن المهام الدستورية والقانونية لحماية المواطنين وتأمين المؤسسات العامة والخاصة.
وعبرت السلطات عن أسفها لعدم التزام بعض الجهات السياسية والأفراد بتوجيهات اللجنة الأمنية، محملةً الجهات المحرضة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات تمس أمن المحافظة أو تعرض أرواح المواطنين للخطر.
واختتمت اللجنة الأمنية بيانها بتوجيه دعوة للمواطنين الشرفاء للتحلي بالمسؤولية وعدم الانجرار خلف دعوات التحريض، مع التشديد على أن أمن واستقرار حضرموت يُعد "خطاً أحمر"، وأنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في أعمال التحريض أو الاعتداء على الممتلكات والقوات الأمنية.
تابع المجهر نت على X
