شهدت العاصمة المختطفة صنعاء، الخميس، تحركات غير اعتيادية داخل أوساط جماعة الحوثي الإرهابية، شملت عودة قيادات من الخارج ومغادرة أخرى، وسط مخاوف لدى الجماعة من استهداف قياداتها عقب إنخراطها بجانب إيران في التصعيد الإقليمي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب ما نشره الصحفي فارس الحميري، فقد وصلت إلى مطار صنعاء الدولي طائرة تابعة للأمم المتحدة، وعلى متنها عدداً من عناصر وقيادات جماعة الحوثي، بعضهم كان يتلقى العلاج في الخارج نتيجة إصابات تعرضوا لها خلال غارات إسرائيلية سابقة.
وأضاف الحميري في تدوينة على منصة "إكس" أن الطائرة غادرت بعد وقت قصير، وعلى متنها بحار روسي كان محتجزاً لدى الجماعة لأكثر من عام، إضافة إلى عدد من الحوثيين، بينهم قيادات.
وفي السياق، أفادت مصادر خاصة بصدور توجيهات داخلية من قيادة الجماعة تقضي بإخلاء بعض القيادات من صنعاء، ونقل آخرين إلى مواقع سكنية جديدة، مع اعتماد سياسة تغيير أماكن تواجد القيادات بشكل مستمر.
كما غادرت شخصيات بارزة باتجاه محافظات عمران وحجة وصعدة، في خطوة تشير إلى إجراءات احترازية متصاعدة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تقارير دولية، من بينها ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، التي تحدثت عن مغادرة مسؤولين حوثيين للعاصمة نحو مناطق جبلية، تحسباً لضربات عسكرية محتملة.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس حالة قلق متزايدة داخل الجماعة، في ظل اتساع رقعة التوتر الإقليمي، وانخراط الجماعة مؤخرا في المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما يجعلها عرضة لضربات اسرائيلية.
وتعكس هذه التطورات تداخلاً واضحاً بين المشهد المحلي اليمني ومعادلات الصراع الإقليمي، ما ينذر بمزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة، وسط مخاوف من تحول اليمن إلى ساحة أكثر تعقيداً ضمن الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
تابع المجهر نت على X
