تقارير دولية: قيادات حوثية تتخفى وسط مخاوف من ضربة عسكرية محتملة

تقارير دولية: قيادات حوثية تتخفى وسط مخاوف من ضربة عسكرية محتملة

كشفت تقارير دولية، عن حالة ارتباك أمني غير مسبوقة داخل صفوف جماعة الحوثي في اليمن، مع اختفاء قيادات بارزة وتقليص حاد في تحركاتها واتصالاتها، خشية تعرضها لضربات عسكرية انتقامية على خلفية تصعيدها العسكري ضد إسرائيل.

وبحسب ما أورده تقرير صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، فإن كبار قادة الجماعة ومسؤولين في سلطتها الحاكمة غادروا مقارهم المعروفة، وانتقل عدد منهم إلى مناطق جبلية محصنة، في محاولة واضحة لتفادي الاستهداف، وسط تصاعد القلق من عمليات اغتيال جوية دقيقة.

وأفادت الصحيفة نقلا عن مصادر حوثية مطلعة، بإخلاء مقار حكومية رئيسية في مناطق سيطرة الجماعة، وفرض حالة استنفار أمني واسع، تحسباً لموجة ضربات إسرائيلية جديدة قد تستهدف البنية القيادية والعسكرية.

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تصاعدت عقب التوترات الأخيرة المرتبطة بإيران، حيث سعت الجماعة إلى إظهار دعمها عبر التصعيد العسكري، ما زاد من احتمالات تعرضها لرد مباشر.

ويأتي هذا التحرك عقب انخراط الجماعة بشكل مباشر في التصعيد الإقليمي، خلال الأيام الماضية، من خلال إطلاق هجمات صاروخية بعيدة المدى باتجاه إسرائيل، في خطوة تعكس اصطفافها ضمن محور تقوده إيران، وتضعها في قلب مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتعززت مخاوف الجماعة بعد سوابق استهداف قياداتها بضربات جوية داخل صنعاء، أسفرت عن مقتل شخصيات بارزة، ما دفعها إلى تغيير نمط تحركاتها بشكل جذري، وتشديد الإجراءات الأمنية حول قيادات الصف الأول.

ويعكس هذا المشهد حالة من التخبط داخل الجماعة، التي تجد نفسها أمام معادلة معقدة بين الاستمرار في التصعيد العسكري من جهة، وتجنب ضربات قد تقوض بنيتها القيادية من جهة أخرى.

ومع استمرار الهجمات الحوثية، تتزايد التحذيرات من اتساع رقعة المواجهة لتشمل أهدافاً داخل اليمن، في سيناريو ينذر بتصعيد خطير قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر اضطراباً.