تتجه مشاورات المحتجزين الجارية في العاصمة الأردنية عمّان نحو اختتام أعمالها، بين وفدي الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي وسط تعنت مستمر من قبل الجماعة.
ورجحت مصادر مطلعة لمنصة "سراج" إعلان اتفاق مرتقب يقضي بالإفراج عن مئات الأسرى والمحتجزين على خلفية الحرب بينهم قيادات عسكرية، وذلك مع الموعد المحدد لاختتام الجولة، الأحد المقبل.
وبحسب المصادر، فإن المباحثات المستمرة، منذ انطلاقها في السادس من فبراير الماضي، قطعت شوطاً دون أن تبلغ مستوى الحسم، نتيجة تعنّت واضح من جانب الحوثيين، خصوصاً فيما يتعلق بقوائم الأسماء وآليات التنفيذ.
والخميس الماضي، أُعلن في عمّان عن تمديد المشاورات الفنية لفترة إضافية، في محاولة لإنقاذ ملف المحتجزين من التعثر، بعد فشل الجولات السابقة في التوصل إلى اتفاق نهائي ضمن الإطار الزمني المحدد.
ويأتي هذا التمديد برعاية مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، وسط مساعٍ دولية للضغط باتجاه تحقيق اختراق ملموس.
ورغم الطابع الفني للمشاورات، التي يفترض أن تقتصر على تبادل القوائم تمهيداً لعمليات الإفراج إلا أن الخلافات الحادة، وخصوصاً من قبل جماعة الحوثي، أعادت الملف إلى نقطة حرجة، حيث اصطدمت الجهود بتمسك الجماعة بشروط معرقلة، ما أعاق ترجمة تفاهمات سابقة، لا سيما تلك التي جرى التوصل إليها في جولة مسقط.
وأشارت المصادر إلى أنه في حال استمرار التعنّت الحوثي وعدم التوصل إلى توافق نهائي، فإن المشاورات مرشحة للانهيار الأسبوع المقبل، ما سيضع مصير المئات من المحتجزين في دائرة الغموض مجدداً.
وتتصاعد الدعوات الحقوقية والشعبية إلى ضرورة تحييد هذا الملف الإنساني عن الحسابات السياسية والعسكرية، غير أن سلوك جماعة الحوثي يثير مخاوف متزايدة من إفشال هذه الجهود، الأمر الذي قد يفاقم معاناة آلاف الأسر اليمنية التي تترقب بفارغ الصبر عودة ذويها.
تابع المجهر نت على X
