تعميم حوثي بوقف إغلاق المنشآت التجارية عقب تدمير الجماعة لبيئة الاستثمار

تعميم حوثي بوقف إغلاق المنشآت التجارية عقب تدمير الجماعة لبيئة الاستثمار

أصدرت ما تسمى بـ "هيئة التفتيش القضائي" التابعة لسلطات جماعة الحوثي الإرهابية في بصنعاء، تعميماً يقضي بمنع القضاة من إصدار قرارات أو توجيهات بإغلاق المصانع، والمؤسسات، والمحلات التجارية، في خطوة كشفت حجم المأزق الاقتصادي الذي تعاني منه البيئة الاستثمارية في المناطق الخاضعة للجماعة.

وجاء التعميم ليمثل اعترافاً بإصدار القضاء قرارات وتوجيهات تعسفية بإغلاق منشآت حيوية على ذمة قضايا منظورة أمام المحاكم دون مبررات حقيقية.

وأكد تجار ورجال أعمال في صنعاء، أن هذا التعميم يأتي بعد أن خلّفت الممارسات الحوثية ضد القطاع الخاص، آثارًا كارثية على حركة الإنتاج والنشاط الاستثماري والتجاري في البلاد بشكل عام.

وأضافوا أن حملات الجبايات المتلاحقة، والابتزاز والمداهمات المسلحة، قادت المئات من التجار والمستثمرين إلى الإفلاس الحتمي وشلت الحركة التجارية في العاصمة المختطفة صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة للحوثيين.

ومع ذلك، حاول التعميم الأخير الالتفاف على القطاع الخاص، عبر اشتراطه إبقاء المنشآت مفتوحة مقابل تفعيل آلية "الحارس القضائي" كبديل للإغلاق الكلي، وهي الآلية التي حولتها الحوثيون إلى أداة لشرعنة نهب الشركات والتحكم بإيراداتها لصالح نافذي الجماعة.

وأجمع التجار على أن مثل هذه القرارات تظل مجرد حبر على ورق وغالباً لا يعمل بها الموظفون الحكوميون والمشرفون الميدانيون للجماعة نهائياً، كون عقلية الجباية والقمع وسياسة الابتزاز هي القانون النافذ على أرض الواقع في ظل سطلة الحوثيين.

وأكد مراقبون أن استعادة التجار والمستثمرين الذي غادروا صنعاء، يستلزم منح التسهيلات ووقف التغول الأمني للجماعة، معتبرين هذا التعميم محاولة للتنصل من المسؤولية عن تدمير رأس المال الوطني لصالح قيادات حوثية.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة التابعة للحوثيون، قرارا بشطب 4,225 وكالة، بينها شركات محلية وإقليمية وعالمية عريقة مسجلة منذ عقود، مثل "إيسوزو موتورز" ووكالة "فولفو"، ما أثار تساؤلات واسعة حول دوافع هذه الخطوة وتوقيتها.

وخلال السنوات الماضية، نفذت جماعة الحوثي حملات مداهمات وإغلاق لعشرات المعامل والمصانع والمحال التجارية بذائع مختلفة، منها عدم تجديد التراخيص أو مخالفة تعليمات الجماعة، أو لا تقوم بدفع الإتاوات المفروضة لتمويل المجهود الحربي، كما قامت بعض المنشآت بالإغلاق من ذات نفسها بسبب الإفلاس نتيجة هذه الممارسات التعسفية.