كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، اليوم الأربعاء، عن تسجيل 6861 واقعة انتهاك في المحافظات الجنوبية الشرقية لليمن خلال الفترة من 27 فبراير 2025 حتى 10 يناير 2026، ارتكبتها قوات المجلس الانتقالي (المنحل) بدعم وإشراف مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد رئيس الشبكة محمد العمدة خلال إحاطة قدمها أمام الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن هذه الإحصائيات مستندة إلى شهادات الضحايا والشهود، ومواد موثقة وقرائن متقاطعة تم التحقق منها وفق المعايير الدولية للتوثيق الحقوقي.
وأضاف العمدة أن الانتهاكات شملت؛ القتل المباشر، الإصابات الناتجة عن استخدام القوة المفرطة، التصفية الجسدية، المداهمات والنهب، الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري، إنشاء سجون سرية، مداهمة مرافق طبية، ومصادرة ممتلكات عامة وخاصة.
ووثقت الشبكة مقتل 89 شخصًا، بينهم 64 عسكريًا و18 مدنيًا، إضافة إلى 7 حالات تصفية جسدية، كما سجلت 72 إصابة، منها 38 عسكريًا و34 مدنيًا، نتيجة استخدام القوة المميتة خارج أي ضرورة قانونية أو مبرر مشروع.
كما رصدت الشبكة 457 حالة اعتقال واختطاف وإخفاء قسري، لا يزال 331 شخصًا منهم مختفين قسريًا، بينهم سياسيون، ناشطون، إعلاميون، أطفال، نساء، تربويون، مشايخ، أكاديميون، أطباء، عسكريون، ورجال أعمال.
وقال العمدة في إحاطته، إن بعض المخفيين قد يكونون نُقلوا إلى أماكن غير معلومة وربما خارج البلاد.
وتحققت الشبكة من وجود 17 موقع احتجاز وسجن سري في المحافظات الشرقية، موزعة على 5 سجون في شبوة، 1 في المهرة، 9 في حضرموت، و2 في سقطرى، تعمل جميعها خارج أي رقابة قضائية أو نيابية، وهو ما يشكل قرينة قوية على الاحتجاز غير القانوني وانتهاك سيادة الدولة.
كما وثقت الشبكة 610 وقائع مداهمة لمنازل ومنشآت عامة وخاصة، منها 289 منزلًا و27 منشأة عامة، كما سجلت نهب 232 منزلًا و62 سيارة خاصة، وشملت اعتداءات على المرافق الصحية، مع رصد 8 مداهمات لمستشفيات عامة وخاصة واختطاف 18 جريحًا.
وبحسب الشبكة، فقد أدى الهجوم العسكري وعمليات الإنتقالي إلى تهجير نحو 5600 شخص قسريًا من محافظة حضرموت.
كما تم تعطيل مطار الريان الدولي وتحويله إلى مركز عمليات عسكرية ومرافق احتجاز، إضافة إلى حصار منطقة غيل بايمين وقطع شبكات المياه عنها، ما ألحق أضرارًا بالمسافرين وعطل الخدمات الإنسانية.
وطالبت الشبكة اليمنية الحكومة اليمنية بإغلاق جميع مرافق الاحتجاز غير القانونية وفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين وضمان جبر الضرر للضحايا.
ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة للكشف عن مصير المخفيين قسريًا والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
تابع المجهر نت على X
