اتهمت طبيبة في مستشفى الثورة العام بصنعاء، وزير الصحة في حكومة جماعة الحوثي الإرهابية غير المعترف بها دولياً، علي عبدالكريم شيبان، بالتخلي عن المستشفيات الحكومية وتركها تواجه الانهيار، في وقت ينشغل فيه بافتتاح منشآت طبية وصيدليات خاصة، بعضها يعمل في مبانٍ مستأجرة لا تستوفي الاشتراطات القانونية والصحية اللازمة.
وقالت الدكتورة حنان العطاب في منشور على صفحتها بموقع "فيسبوك"، إن القطاع الصحي الحكومي في صنعاء وصل إلى مرحلة الاحتضار، مستشهدة بعجز مواطن عن الحصول على أربع وحدات دم من فصيلة (+B) لإنقاذ أحد أقاربه، رغم تنقله بين بنك الدم الرئيسي ومستشفيات الكويت والسبعين والثورة.
وأضافت العطاب أن هذا المشهد يكشف حجم التدهور الذي أصاب المؤسسات الصحية الحكومية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، متسائلة عن دور وزارة الصحة في ظل ترك المستشفيات العامة لمصيرها المجهول، بينما يتفرغ الوزير للترويج لمنشآت استثمارية خاصة.
ووجّهت انتقادات حادة للوزير الحوثي شيبان، معتبرة أن اهتمامه بالافتتاحات والفعاليات الدعائية يأتي على حساب معالجة الانهيار المتسارع للمستشفيات الحكومية وبنوك الدم، مؤكدة أن حياة المرضى لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للاستعراض الإعلامي أو كسب الولاءات.
وشددت العطاب على أن الأزمة في مناطق الحوثيين ترقى إلى عملية تدمير ممنهجة للقطاع الصحي، من خلال تعمد إضعاف المؤسسات الحكومية وتفريغها من دورها الخدمي.
وأشارت إلى أن مستشفى الثورة، أكبر المستشفيات الحكومية في صنعاء، يتعرض لما وصفته بـ"الذبح الإداري" نتيجة تعيين قيادات تفتقر إلى الكفاءة والخبرة، لصالح المحسوبية وتقاسم المناصب، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
كما اتهمت جهات نافذة بترك الكوادر الطبية فريسة للاستغلال داخل المستشفيات الخاصة، في ظل غياب أي رقابة أو حماية رسمية لحقوق الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، الأمر الذي ساهم في استنزاف الكفاءات وتفاقم الأزمة.
وأكدت الطبيبة حنان العطاب أن غياب الدور الفاعل لوزارة الصحة والمجلس الطبي أسهم في ترسيخ الفوضى داخل القطاع الصحي وتسليمه لغير المؤهلين، محذرة من استمرار الانهيار الذي يهدد حياة ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين.
تابع المجهر نت على X
