تعزيزات حوثية إلى رداع لمنع احتجاجات تطالب بالقصاص والإفراج عن مختطفين

تعزيزات حوثية إلى رداع لمنع احتجاجات تطالب بالقصاص والإفراج عن مختطفين

فرضت جماعة الحوثي الإرهابية، حصاراً عسكرياً على مدينة رداع بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، عقب الدفع بتعزيزات مكثفة من الأطقم والمدرعات لقمع الغضب الشعبي المتصاعد.

​وذكرت مصادر قبلية أن الجماعة نفذت انتشاراً أمنياً واسعاً في المداخل والمحطات الحيوية بالمنطقة، في محاولة صريحة لترهيب المواطنين.

وجاء هذا الاستنفار العسكري بالتزامن مع انتهاء المهلة القبلية الممنوحة للجماعة، وتصاعد الدعوات لخروج تظاهرات سلمية تندد بجرائم القتل والاختطافات التعسفية التي تمارسها عناصرها بحق أبناء المنطقة.

وتهدف هذه التحركات الحوثية إلى وأد المطالب الشعبية المنادية بالإنصاف لضحايا "حارة الحفرة" وجرائم التصفيات الجسدية التي طالت الوجهاء والمواطنين، ومنع انطلاق المسيرة الاحتجاجية التي كانت مقررة.

​وفي محاولة لامتصاص الغضب، تزعم القيادي الحوثي صالح ناصر الجوفي، مساعي لثني وجهاء رداع وقيفة عن التصعيد، مطالباً بمهلة إضافية لما بعد إجازة عيد الفطر.

إلا أن هذه المراوغة قوبلت برفض قاطع من أهالي الضحايا الذين يتمسكون بمطالبهم المتمثلة في؛ تسليم القيادات الحوثية المتورطة في تصفية الشيخ حسن الحليمي ونجله، والمواطن علوي سكران.

كما طالبو بالإفراج الفوري عن سجناء "حارة الحفرة" المعتقلين منذ أشهر دون مسوغ قانوني، وقف العبث والفساد في المرافق الحكومية المختطفة من قبل الجماعة.

​ولم تكتفِ الجماعة بالترهيب العسكري، ولجأت إلى أساليب التضليل عبر بث بيان مزور منسوب لعقلاء رداع يصف الاحتجاجات بـ "زعزعة الأمن". بحسب المصادر.

إلا أن بعض عقال الحارات، كشفوا عن تزوير الوثيقة، مؤكدين أن الجماعة استغلت توقيعاتهم على "ورقة بيضاء" كانت مخصصة لاجتماع سابق، لصياغة بيان كاذب يخدم أجندتها القمعية، وهو ما يعكس حالة الذعر لدى الحوثيين من تحول مظلومية رداع إلى شرارة لانتفاضة قبلية واسعة.

​ويؤكد مراقبون أن لجوء الجماعة إلى تزييف مواقف القبائل ومحاصرة المنطقة، يكشف مخاوفها الحقيقية من انفجار الوضع شعبياً في البيضاء، بعد أن بلغت انتهاكاتها حداً لا يمكن السكوت عنه.