كشف مصدر خاص، عن خلافات حادة وقعت خلال الساعات الماضية، بين خبراء إيرانيين في صنعاء وقيادات بارزة في جماعة الحوثي الإرهابية على خلفية الأحداث الإقليمية.
ونقل الصحفي فارس الحميري في صفحته على "فيسبوك" عن المصدر قوله، إن الخلاف دفع الإيرانيين إلى المطالبة بمغادرة اليمن.
وفي السياق، ذكر المصدر أن الحوثيين يواصلون تعزيز قدراتهم العسكرية بشكل لافت، حيث نشروا خلال الساعات الماضية عشرات منصات الدفاع الجوي في مناطق جبلية ومرتفعات بمحيط العاصمة صنعاء.
كما قامت الجماعة بنقل منصات دفاع جوي إلى عدة مواقع في محافظة الحديدة والجزر الواقعة تحت سيطرتها في البحر الأحمر.
وأشار الصحفي الحميري، إلى أن الحوثيين يمتلكون منظومة دفاع جوي متطورة للرصد والاعتراض، ما يجعل أي هجمات جوية مباشرة، باستثناء الطائرات الشبحية، أكثر خطورة وعرضة للاستهداف.
وخلال السنوات الماضية، قام الحوثيون بتعديل صواريخ الدفاع الجوي روسية الصنع التي كانت ضمن تسليح الجيش اليمني سابقاً، كما عملوا على تطوير منظومات صاروخية لتعزيز سيطرتهم على الأجواء.
ومن بين الصواريخ الدفاعية التي كشفت عنها الجماعة؛ ثاقب 1 و2، فاطر 1 و2، وصقر 1، ومعراج، وهو صاروخ باليستي أرض–جو يعمل بالوقود الصلب ويقاوم التشويش الحراري والراداري.
كما أطلقت الجماعة منظومات رادارية حديثة، منها منظومة صادق القادرة على رصد الأهداف من مسافة 40 كم، ومنظومة حيدر التي تمتد قدرتها إلى 50 كم.
وتسلط التطورات الضوء على التهديد الذي تشكله الدفاعات الحوثية حتى على الطائرات الأمريكية، حيث كشفت مجلة أميركية متخصصة في فبراير الماضي عن كمين صاروخي محكم نفذته جماعة الحوثي استهدف طائرتي إف-16 أمريكيتين في مارس 2025، أثناء انسحابهما باتجاه البحر الأحمر.
وكانت هناك فترة حرجة لا تتجاوز 15 ثانية بين إطلاق الصواريخ واحتمال إصابة الطيارين، ما وصفته المجلة بأنه أحد أخطر المواقف في تلك الحملة الجوية.
وتنذر التحركات العسكرية للحوثيين باحتمالية انخراط الجماعة في المعركة لدعم الحليف الإيراني في مواجهة الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي، لكنه في الوقت ذاته يظهر هشاشة قياداتها وقدرتهم على إدارة الصراعات مع الحليف، وسط مخاوف لدى الجماعة من انعكاسات مباشرة قد تلحق بهم.
تابع المجهر نت على X
