أحيت رابطة أمهات المختطفين، اليوم السبت، الذكرى العاشرة لتأسيسها، في فعالية حقوقية شهدت حضوراً رسمياً ومجتمعياً واسعاً، وأعلنت خلالها تدشين منصة إلكترونية متخصصة لتوثيق الانتهاكات وحفظ ذاكرة الضحايا، في خطوة تُعد تحولاً نوعياً في مسار عملها الحقوقي.
وقالت الرابطة إن المنصة ستوفر أرشفة شاملة للبيانات والبلاغات والأنشطة الاحتجاجية، إلى جانب مكتبة وسائط تضم مواد مرئية وأفلاماً وثائقية وبودكاست، فضلاً عن قاعدة بيانات منظمة تتيح وصولاً آمناً للباحثين والشركاء، بما يعزز جهود العدالة الانتقالية.
وجددت الرابطة مطالبتها باعتماد 18 أبريل يوماً وطنياً للمختطف اليمني، بهدف تخليد معاناة الضحايا، وتعزيز المساءلة القانونية، ورفع الوعي بانتهاكات حقوق الإنسان.
وشددت على أن هذه الخطوة تمثل مدخلاً للضغط نحو محاسبة المتورطين في جرائم الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، مؤكدة استمرار النضال حتى الإفراج عن جميع المختطفين، باعتبار ذلك الهدف المركزي للرابطة.
وفي بيانها الختامي، طالبت الرابطة بوقف جميع أشكال الاحتجاز غير القانوني، والكشف عن مصير المخفيين قسراً، وضمان عدم الإفلات من العقاب، إلى جانب إعطاء أولوية للملف الإنساني في المفاوضات الجارية، والإفراج غير المشروط عن المختطفين، وإنشاء هيئة مستقلة للعدالة الانتقالية.
من جانبها، أكدت رئيسة الرابطة أمة السلام الحاج، أن مسيرة السنوات العشر جسّدت صموداً ممتداً بين الألم والأمل، مشيرة إلى نجاح الرابطة في الإسهام بالإفراج عن أكثر من 1200 مختطف، رغم ما واجهته عضواتها من انتهاكات وملاحقات.
بدورها، عبّرت نائب مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بتعز محمود البكاري، عن دعمها لجهود الرابطة، واصفة جرائم الاختطاف بأنها انتهاكات جسيمة للقيم الإنسانية.
ومن جهتهم، دعا حقوقيون إلى الاستجابة لمطلب اعتماد يوم وطني للمختطف، محذرين من استمرار الإخفاء القسري باعتباره جريمة لا تسقط بالتقادم.
وتعود نشأة الرابطة إلى 18 أبريل 2016، حين بدأت كحراك احتجاجي لأمهات المختطفين أمام مراكز الاحتجاز، قبل أن تتحول إلى كيان حقوقي فاعل تقوده النساء للدفاع عن الضحايا.
تابع المجهر نت على X
